الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرََّّقَاشي، عن أنَس قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلم: "كَانَ فِيمَنْ خَلاَ مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ نَبِيٍّ، ثُمَّ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ كُنْتُ أَنَا" (^١).
وقد روَينَاهُ عَنْ أَنَسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، فَأَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهْبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرٍ، أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الصَّفَّارِ، أَخْبَرَتْنَا عَمَّةُ أَبِي، عَائِشَةَ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الصَّفَّارِ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو السَّنَابِكِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيْدَرٍ الْقَُرَِشِي، حَدَّثَنَا الإِمَامُ الأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الإِسَْفََرَايِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَُنِْكَِدِر، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْم، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "بَعَثْتُ عَلَى إِثْرٍ مِنْ ثَلَاَثَةِ آلَاَفٍ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ". وَهَذَا غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادِهِ لَاَ بَأْسَ بِهِ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ مَعْرُوفُونَ إِلاَّ أَحْمَدَ بْنُ طَارِقٍ هَذَا، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَاَ جُرْحَ (^٢) والله أَعلم.
حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ الطَّوِيلُ فِي عَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجُرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفِِرِْيَابِي إِمْلاَءً فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسََّانِي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلاَةِ. قَالَ: "الصَّلاةِ خَيْرٌ مَوْضُوعٌ فَاسْتَكْثِرَ أَوْ اسْتَقَلَّ". قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "إِيمَانُ بِاَللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ". قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَحْسِنُهُمْ خَلْقَا". قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَسْلَمَ؟ قَالَ: "من سَلِمُ النَّاسُِ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدَهُ". قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "من هَجَر السَّيِّئَاتِ". قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيّْ الصَّلاَةُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طول الْقُنُوتُ". قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "فَرْضٌ مُجْزِئ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافُ كَثِيرَةً". قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مِن عَُقِر جَوَادهُ وَأَهْرِِيقُ دَمُه". قُلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيِّّ الرِّقَابُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَغَلَاهَا ثَمَنًًا وَأَنْفُسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا". قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيّْ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "جَهْد مِن مُقِلٍّ، وسر إِلى فَقِير". قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيّْ آيَةُ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ [مِنَهَا] (^٣)؟ قال: "آية الكُرسِي". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، وَمَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَّاةٍ بِأَرْضٍ فََلَاةً، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفُلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ". قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: "مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا" قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَم الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: "ثلاثْمِائَةُ، وَثَلَاَثَةَ عَشَرَ جَمٌّ غَفِيرٌ كَثِيرٌ طَيبً". قُلْت: فَمَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ؟ قَالَ: "آدِم". قُلْت: أُنَبِي مُرْسَلٍ؟ قَالَ: "نعَم، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخُ (^٤) فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وسَوَّاه قَبِيلا (^٥) ثم قال: "يا أَبا ذَر، أَرْبَعَةُ سُرَيَانِيُّونَ: آدَمَ، وَشَيْثٌ، وَخَنَُوَخ -وَهُوَ إِدْرِيسُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِقَلْمٍ-وَنُوحٍ. وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ، وَشُعَيْبٌ،
1 مسند أبي يعلى (٧/ ١٣١) وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢١١): "فيه محمد بن ثابت العبدي وهو ضعيف".
2 ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٢) من طريق مسلم بن خالد الزنجي به. وقال: "غريب".
3 زيادة من أ.
4 في د: "ثم نفخ".
5 في أ: "قبلا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout