مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ، عِنْدَ قَوْله تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ [وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ] (^١)﴾ [الأنْبياء: ٩٦].
حديث آخر: قَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًُا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (^٢) بن مُعَاذِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَِنْبِريّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو -وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ-: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تَُحَدَّثَ بِهِ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى (^٣) كذا وَكَذَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ؟! -أَوْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَوْ كَلِمَةُ نَحْوَهَا-لَقَدْ هَمَمْتَُ أَلاَ أَحْدِّثُ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا، إِنَّمَا قُلْت: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًَا عَظِيمًا: يُحِرِّّق الْبَيْتُ، وَيَكُونُ وَيَكُونُ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَخْرُجُ الدَّجَّالَ فِي أُمَّتِي، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ، لَاَ أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًَا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًٌا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فَيَهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةً، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًٌا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ (^٤) -أَو إِيمَانُ-إِلاَّ قَبَضْتُهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كََبََد جَبَلٌ لَدََّخَلَتْه عليه حَتى تَقْبِضَه" قَال: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خُفََّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلامِ السِّبَاعِ، لاَ يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَاَ يُنْكِرُونَ مُنْكِرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلاَ تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرْنَا؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارًٌّ رِزْقَهُمْ، حَسَنَ عَيْشِهِمْ. ثُمَّ يَنْفَخُ فِي الصُّوَرِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّاَّ أَصْغَى لِِيتًَا، وَرَفِعَ لِِيتًَا، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يََلُوط حَوْضَ إِبِلِهِ، قَالَ: فََيَصْعَقُ ويَصعَقُ الناس. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ -أَوْ قَالَ: يَنْزِلُ اللَّهُ-مَطَرًُا كَأَنَّهُ الطَِّّل -أو قَال: الظل-نُعْمَان الشاك (^٥) -فتَنَبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يَنِْفَُخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ. ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلَمُوا إِلَى رَبِّكُمَ، ﴿ُوَقِفُوهُمْ إِِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] قال: "ثم يقَال: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّار. فَيُقَالُ: مَنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ". قَالَ (^٦) ﴿يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧] وذلك ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢].
ثم رواه مُسْلمُ وَالنَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ جَمِيعًًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ غَُنَْدَر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، بِهِ (^٧).
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٨) بن ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ (^٩) الأنصارِي، عن مُجَمِّع بْنُ جَارِيَةَ (^١٠) قال: سَمعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَقْتُلُ ابْنَ مَرْيَمَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ بِبَابِ لُدّ -أَوْ: إِلَى جَانِبٍ لُدّ" (^١١).
ورواه أَحْمَدُ أَيْضًا، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ وَالأَوْزَاعِيِّ، ثَلَاَثَتُهُمْ عَنِ الزَُّّهرِي،
1 زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية".
2 في ر: "عبد الله".
3 في أ: "على".
4 في د: "حبة خردل".
5 في أ: "بعمان السيل".
6 في د، ر، أ: "قال وذلك يوم".
7 صحيح مسلم برقم (٢٩٤٠) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٢٩).
8 في د: "عبيد الله بن عبد الله".
9 في "هـ": زيد.
10 في أ: "حارثة".
11 المسند (٣/ ٤٢٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout