وَيَهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحِ (^١) الدجال، ثُمّ تَقَعَ الأُمْنَةُ عَلَى الأَرْضِ، حَتَّى تَرْتِعَ الْأَسْوَدَ مَعَ الإِبِلِ، وَالنَّّمَارِ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابِ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانَ بِالْحَيَّاتِ لَاَ تَضُرُّهُمْ، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوََفِى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ".
وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، عَنْ هُُدِْبَة بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ -وَلَمْ يُورَدْ (^٢) عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ سِوَاهِ-عَنْ بِشْر (^٣) بن مُعَاذ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عََرُوبَةَ -كِلاَهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ-وَهُوَ مَوْلًى أُمَّّ بُُرِّْثُن -صاحِب السقايَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: فَيُقَاتِلُ النَّاسُ عَلَى الْإِسْلَاَمِ (^٤).
وقد روى البُخارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَالأَنْبِيَاءُ أَوْلَاَدُ عَلاتٍ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ" (^٥).
ثم روى عَن مُحَمَّدِ بْنُ سِِنَِان: عَن فُلَيْح بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عََمَْرَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالأَنْبِيَاءِ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتِ، أُمَّهَاتِهُمْ شَتَّى وَدِينَهُمْ وَاحِدٌ" وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَان، عَن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. (^٦).
حديث آخر: قَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنِي زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مَُعََلِى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ -أَوْ بِدَابِقَ-فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافَّوا قَالَ الرُّومُ: خَلُّوْا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوا مِنَّا نُقَاتِلُهُمْ. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَاَ وَاَللَّهِ لَاَ نَخَلِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا. فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَاَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًِا، وَيُقْتَلُ ثُلثُهُ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ [عز وَجَل] (^٧) وَيَفْتَحُ الثُّلُثُ لَا يَفْتِنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةً، فَبَيْنَمَا هُمْ يُقْسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عََلَّقوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذَْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَّفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ. فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ. فَإِذَا جَاؤُوا الشَّامَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَُعِدِّّوَنَ لِلْقِتَالِ: يَسُوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتْ الصَّلَاَةَ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمََّّهم (^٨) فإِذَا رآهُ عَدُوّ اللَّهِ ذَابٌ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحَ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لِانْذَابٍ حَتَّى يَهْلِكَ وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمُهُ فِي حَرْبَتِّهِ" (^٩).
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هُشَيْم، عن العَوَّام بن حَوْشَب، عن جَبَلة بْن (^١٠) سُحَيْم، عن مَُؤَثرِ بْنُ عَفَازَِة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لقِيتُ لَيْلَةً أُسْرِي بِي إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى
1 في أ: "المسيخ".
2 في أ: "يروه".
3 في أ: "بشير".
4 المسند (٢/ ٤٠٦) وسنن أبي داود برقم (٤٣٢٤) وتفسير الطبري (٩/ ٣٨٨).
5 صحيح البخاري برقم (٣٤٤٣).
6 صحيح البخاري برقم (٣٤٤٣).
7 زيادة من ر، أ.
8 في ر:: إمامهم".
9 صحيح مسلم برقم (٢٨٩٧).
10 في ر: "عن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout