يُقْتُلُ الدَّجَّالَ، وَيُقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيُكْسِرُ الصَّلِيبُ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُفِيضُ الْمَالَ، وَتَكُونُ السَّجْدَةُ وَاحِدَةً لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرُؤُوا إِنْ شِئْتُمَ: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ) موت عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ يُعِيدُهَا أَبُو هُرَيْرَةَ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ (^١).
طريق أُخرِى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حََفْصَة، عن الزُّهْري، عن حَنْظَلَةَ (^٢) بن عَلِيٍّ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَيُهِلَّن عيسى ابن مَرْيَمَ بفَجِّ الرَّوْحَاء بالحَج أَوْ الْعُمْرَةُ أَوْ لِيُثَنِّيَهُمَا جَمِيعًَا".
وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُنْفَرِدًٌا بِهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، ثَلاَثَتُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ (^٣).
وقال أحمَد: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ -هُوَ ابْنُ حُسَيْنَ-عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَمْحُو الصَّلِيبُ، وَتُجْمَعُ لَهُ الصَّلَاةُ، وَيُعْطِي الْمَالَ حَتَّى لَا يُقْبَلَ، وَيَضَعُ الْخَرَاجَ، وَيَنْزِلُ الرُّوْحَاءَ فَيَحُجُّ مِنْهَا أَوْ يَعْتَمِرُ أَوْ يَجْمَعُهُمَا" قَالَ: وَتَلا أَبُو هُرَيْرَةَ: (وَإِِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ [وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا]) (^٤) فزَعَمَ حَنْظَلَةُ (^٥) أن أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: يُؤْمَنُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى، فَلَاَ أَدْرِي هَذَا كُلُّهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ شَيْءٍ قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ.
وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ (^٦).
طريق أخرى: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُِكََيرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمْ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ؟ " تَابَعَهُ عَقِيلٌ وَالأَوْزَاعِيُّ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مََعَْمَر، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، كِلاَهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، بِهِ (^٧).
طريق أُخرى: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هُمَّام، أَنْبَأَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِِعَِلاتِ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينَهُمْ وَاحِدٌ، وَإِنِّي أَوْلَى النَّاسَ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرَفُوهُ: رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصّرَان، كَأَنَّ رَأْسَهُ يُقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بََلَل، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِسْلَامِ، وَيَهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلِ كُلَّهَا إِلَّاَّ الْإِسْلَاَمَ،
1 ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٧٣٥).
2 في أ: "أبي حنظلة".
3 المسند (٢/ ٥١٣) وصحيح مسلم برقم (١٢٥٢).
4 زيادة من: ر، أ، وفي هـ: "الآية".
5 في أ: "أبو حنظلة".
6 المسند (٢/ ٢٩٠).
7 صحيح البخاري برقم (٣٤٤٩) والمسند (٢/ ٢٧٢) من رواية عبد الرزاق و(٢/ ٣٣٦) من رواية عثمان بن عمر، وصحيح مسلم برقم (١٥٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout