رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ، بِهِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ صَالِحُ بْنِ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ (^١) به (^٢).
طريق أُخرى: قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمَيَّةَ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) فقالت: مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، هَذِهِ مُبَايَعَةُ اللَّهِ لِلْعَبْدِ، مِمَّا يُصِيبُهُ مِنْ الْحُمَّى وَالنََّّكْبَة والشوكَةُ، حَتَّى الْبَضَاعَةُ فَيَضَعُهَا فِي كَُمِّه فَيَفْزَعُ لَهَا، فَيَجِدُهَا فِي جَيْبِهِ، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِيَخْرُجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الأَحْمَرُ مِنَ الْكَِيرِ" (^٣).
طريق أخرى: قَال ابْنُ مَرْدُوِيهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ (^٤) إبرَاهِيم، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُرَيج (^٥) بن يُونس، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَُئِل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) قَال: "إِنَّ الْمُؤْمِنِ يُؤَجِّرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الْفََيْظ (^٦) عند المُوتِ".
وقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبَ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكْفِّرُهَا، ابْتِلَاهُ اللَّهُ بِالْحََزََّن لِيُكَفِّرها عنه" (^٧).
حديث آخر: قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَُحََيْصِن، سَمع مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مََخْرَمَة، يُخْبَرُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتُ: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) شَقّ ذلك على الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلم: "سَدِّدوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ فِي كُلِّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةً حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكها، والنَّكْبَة يَنْكُبُهَا".
وهكذا رواه أَحْمَدِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، بِهِ (^٨) ورواه ابْنُ مََرُدَُّوِيهِ مِنْ حَدِيثِ رَوْحٍ وَمُعْتَمِرٍ كِلاَهُمَا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ (^٩) عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) بَكَيْنَا وَحْزْنَا وَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَبْقَتُ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ شَيْءٍ. قَالَ: "أَمَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّّهَا لَكُمَا نَزَلَتْ، وَلَكِنْ أَبْشِرُوا وَقَارِبُوا وَسََدِّدوا؛ فَإِنَّهُ لَاَ يُصِيبُ أَحَدًٌا مِنْكُمُ
1 في ر، أ: "الجزار".
2 تفسير الطبري (٩/ ٢٤٦) وسنن أبي داود برقم (٣٠٩٣).
3 مسند الطيالسي برقم (١٥٨٤) ورواه أحمد في المسند (٦/ ٢١٨) من طريق حماد بن سلمة به. تنبيه: وقع عند الطيالسي "معاتبة" بدل: "مبايعة" وعند أحمد "متابعة".
4 في ر: "أبو".
5 في ر، أ: "شريح".
6 في ر: "الغيض"، وفي أ: "الغيط". الفيظ: خروج الروح.
7 المسند (٦/ ١٥٧).
8 سنن سعيد بن منصور برقم (٦٩٤) والمسند (٢/ ٢٤٨) وصحيح مسلم برقم (٢٥٧٤)، وسنن الترمذي برقم (٥٠٢٩)، وسنن النسائي الكبرى برقم (١١١٢٢).
9 في أ: "زيد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout