الدُّنْيَا حَتَّى تَلِقُوا اللَّهَ، وَلَيْسَ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيَجْمَعُ لَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى يَجُزُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، بِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ يُضْعُفُ، وَمَوْلَى بْنُ سِبَّاعٍ مَجْهُولٌ (^١).
[وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنَا الْغُلَّاَمُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: لَمََّا نَزَلَتُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَاءَتْ قَاصِمَةُ الظُّهْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّمَا هِيَ الْمَصَائِبُ فِي الدُّنْيَا"] (^٢).
طريق أُخرى عن الصِّدِّيقِ: قَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَُبََيحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ [الصِّدِّيقُ] (^٣) يا رسُول الله، مَا أَشَدُّ هَذِهِ الآيَةَ: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْمَصَائِبُ وَالأَمْرَاضُ وَالْأَحْزَانُ فِي الدُّنْيَا جَزَاءً" (^٤).
طريق أُخرى: قَالَ ابْنُ جَرِيرِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالاَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَُبََابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قُنْفَُذ (^٥) عن عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتُ: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) قال أبُو بَكر: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ مَا نَعْمَلُ نُؤَاخَذُ بِهِ؟ فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرِ، أَلَيْسَ يُصِيبُكَ كَذَا وَكَذَا؟ فَهُوَ كَفَّارَةُ" (^٦).
حديث آخر: قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرِ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدَ حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًاً تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) فقال: إِنا لنُجْزَى بكل عَمَل (^٧)؟ هلكنا إِذًا. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "نعَمْ، يُجْزَى بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا، فِي نَفْسِهِ، فِي جَسَدِهِ، فِيمَا يُؤْذِيهِ" (^٨).
طريق (^٩) أخرى: قَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْم، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَُلَيِْكَةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَشَدُّ آيَةً فِي الْقُرْآنِ. فَقَالَ: "ما هِيَ يَا عَائِشَةُ؟ " قُلْت: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) فقال: "هُو مَا يُصِيبُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ حَتَّى النََّّكْبَة يَنْكُبها".
1 سنن الترمذي برقم (٣٠٣٩).
2 زيادة من أ.
3 زيادة من أ.
4 ورواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٩) من هذا الطريق به، وفيه محمد السعدي كان يكذب ويضع.
5 في أ: "نمير".
6 تفسير الطبري (٩/ ٢٤٠).
7 في أ: "عمل عملنا".
8 سنن سعيد بن منصور برقم (٦٩٩) ورواه أحمد في المسند (٦/ ٦٥) من طريق عبد الله بن وهب به.
9 في أ: "حديث".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout