وَقَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ أَيْضًُا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبَّاسٍ الْمِصْرِيُّ (^١) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ حَتَّى إِنِّي لَأَذْكُرُكَ فِي الْمَنْزِلِ فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيَّ (^٢) وَأَحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ. فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [(وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَم اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وِالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (^٣)] (^٤).
وقد رواه ابنُ جَرِير، عَنِ ابْنِ حَُمَيَْد، عَنْ جَرِيرِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مُرْسَلا. وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ هَقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَبِيْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِوُضُوئِهِ وَحَاجَتِهُ، فَقَالَ لِي: "سَلْ". فقُلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْأَلُكَ مُرَافَقْتُكَ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ: " أَوْغَِيْرَ ذَلِكَ؟ " قُلْت: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: "فَأَعِنِّي على نَفْسِك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ" (^٥).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَُرَّةَ الجُهَنِيّ قال: جَاء رَجُل إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَلَّيْتُ الْخُمُسَ وَأَدِّيْتُ زَكَاةَ مَالِي وَصُمْتُ شَهْرُ رَمَضَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّينِ وَالصِّدِّيقَيْنِ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا -وَنَصَبَ أُصْبُعَيْهِ-مَا لَمْ يَعُقْ وَالِدَيْهِ" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ (^٦).
قال الإِمام أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَبَّان (^٧) بن فائِد، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَتَبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينِ وَالصِّدِّيقَيْنِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسَنٌ أُولَئِكَ رَفِيقًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ" (^٨).
وروى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "التَّاجِرُ الصُّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينِ وَالصِّدِّيقَيْنِ وَالشُّهَدَاءَ".
ثم قَال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ (^٩).
وأَعْظَم مَنْ هَذَا كُلُّهُ بَشَارَةِ مَا ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ وَالْمَسَانِيدِ وَغَيْرِهِمَا، مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلِمَّا يَلْحَقُ بِهِمْ؟ فَقَالَ: "الْمَرْءُ مَعَ مِنْ
1 في د، ر: "ابن عياش البصري".
2 في د: "علي ذلك".
3 زيادة من ر، وفي هـ: "هذه الآية"
4 سليمان بن أحمد هو الطبراني، ورواه في المعجم الكبير (١٢/ ٨٦)، قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٧): "فيه عطاء بن السائب وقد اختلط".
5 صحيح مسلم برقم (٤٨٩).
6 ليس في المسند.
7 في و: "زياد".
8 المسند (٤/ ٤٣٧) وفيه: "حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة فذكره". وقال الهيثمي (٢/ ٢٦٩): "فيه ابن لهيعة عن زبان وفيه كلام".
9 سنن الترمذي برقم (١٢٠٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout