الْحَدِيثُ الْأَوَّلِ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابْنُوسٍ (^١) عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "الدَّوَاوِيْنَ عِنْدَ اللَّهِ ثَلَاَثَةً؛ دِيوَانٍ لَاَ يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَاَ يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ. فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ، فَالشِّرْكُ بِاَللَّهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائِدة: ٧٢] وأَمَّا الدِّيَوَانُ الَّذِي لاَ يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، فَظَلِمَ الْعَبْدُ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، مِنْ صَوْمِ يَوْمِ تَرْكِهِ، أَوْ صَلَاَةِ تَرْكِهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ ذَلِكَ وَيَتَجَاوَزُ إِنْ شَاءَ. وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَظُلَّمَ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ بَعْضَا؛ الْقِصَاصِ لَاَ مُحَالَةَ".
تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ (^٢).
الحديث الثانِي: قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرَّقَّادِ، عَنْ زِيَادٍ النَّمْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الظُّلمُ ثَلَاَثَةً، فَظَلِمَ لَاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وَظُلْمَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وَظُلْمَ لَاَ يَتْرُكُهُ اللَّهُ: فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ، وَقَالَ (^٣) ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] وأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَظَلَّمَ الْعِبَادَ لِأَنْفُسِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمَ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَتْرُكُهُ (^٤) فَظُلمَ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَدِينَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ" (^٥).
الحديث الثالث: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي (^٦) عون، عَن أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّاَّ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا، أَوِ الرَّجُلُ يُقْتُلُ مُؤْمِنًًا مُتَعَمِّدًٌا".
رواه النَّسائِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى، بِهِ (^٧).
الحديث الرابع: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ غَنْمٍ (^٨) أن أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهُ يَقُولُ: يَا عَبْدِي، مَا عَبْدَتَنِي وَرَجَوْتَنِي فَإِنِّي غَافِرٌ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، يَا (^٩) عبْدِي، إِنَّكَ إِنَّ لَقِيْتَنِي بِقَرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةَ مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي، لَقِيَتُكَ بِقَرَابِهَا مَغْفِرَةً".
تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (^١٠)
1 في ر: "أبنوس"، وفي أ: "لينوس".
2 المسند (٦/ ٢٤٠).
3 في د، أ: "وقال الله".
4 في ر: "لا يتركه الله".
5 مسند البزار برقم (٣٤٣٩) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٨): "رواه البزار عن شيخه أحمد بن مالك القشيري ولم أعرفه، وبقية رجاله قد وثقوا". ورواه الطيالسي في مسنده (٢/ ٦٠) "منحة المعبود" ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٠٩) حدثنا الربيع عن يزيد عن أنس به. ويزيد هو الرقاشي ضعيف عند الأئمة.
6 في د: "ابن".
7 المسند (٦/ ٩٩) وسنن النسائي (٧/ ٨١).
8 في ر: "تميم".
9 في أ: "ويا".
10 المسند (٥/ ١٥٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout