وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ هُشَيْمٍ (^١).
وحدثنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وََكِيع، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جَُدَّْعَانِ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا حِلْف فِي الإِسْلاَمِ، وَمَا كَانَ مَنْ حَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّاَّ شِدَّةً" (^٢).
وحدثنا أَبُو كُرَيْبِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عََمِْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ قَامَ خَطِيبًا فِي النَّاسِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، لَمْ يَزِدْه الإِسْلامُ إِلاَّ شِدَّةً، ولا حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِِ".
ثم روَاهُ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ الْمُعَلَّمِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عََمِْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، بِهِ (^٣).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لا حِلْفَ فِي الإِسِْلامِِ، وَأَيُّمَا حَلَفَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يََزَِدْه الإِسْلاَمُ إِلاَّ شِدَّةً".
وهكذا رواه مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِإِسْنَادِهِ، مِثْلُهُ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ وَابْنِ نُمَيْرٍ وَأَبِي أُسَامَةَ، ثَلاَثَتُهُمْ عَنْ زَكَرِيَّا -وَهُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ (^٤) -بإِسناده، مِثْلُهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، بِهِ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الأَزْرَقِ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، بِهِ (^٥).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: مُغِيرَةُ أَخْبَرَنِى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ التَّوْأَمِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَلِفِ، فَقَالَ: "ما كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَمَسَّكُوا به، ولا حِلْفَ فِي الإِسِْلاَمِِ".
وكذا رواه شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ -وَهُوَ ابْنُ مَِقْسَم-عَنْ أَبِيهِ، بِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ الرَّبِيعِ، مَعَ ابْنِ ابْنِهَا مُوسَى بْنُ سَعْدٍ -وَكَانَتْ يَتِيمَةً فِي حِجْرِ أَبِي بَكْرٍ -فَقَرَأْتُ عَلَيْهَا (وَالَّذِيَن عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) فقالت: لا ولكن: (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) قالت: إِنَّمَا نَزَلْتُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حِينَ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُورِّثَهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ حِينَ حُمِلَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِالسَّيْفِ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ نَصِيبَهُ.
روَاه ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَهَذَا قَوْلُ غَرِيبٍ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلِ، وَأَنَّ هَذَا كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ يَتَوَارَثُونَ بِالْحَلِفِ، ثُمَّ نُسِخَ وَبَقِيَ تَأْثِيرُ الْحَلِفِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَمْرَُوا أَنْ يُوفُّوا بِالْعُقُودِ
1 تفسير الطبري (٨/ ٢٨٣) والمسند (٥/ ٦١).
2 تفسير الطبري (٨/ ٢٨٣).
3 تفسير الطبري (٨/ ٢٨٤).
4 في أ: "زياد".
5 المسند (٤/ ٨٣) وصحيح مسلم برقم (٢٥٣٠) وسنن أبي داود برقم (٢٩٢٥)، وتفسير الطبري (٨/ ٢٨٥) وسنن النسائي الكبرى برقم (٦٤١٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout