عََرَفَة، وَهُوَ يَصِبُّ الْمَاءُ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهُهُ قُلْتُ (^١) أَخْبَرَنِي عَنِ الْكَبَائِرِ؟ قَالَ: هِيَ تِسْعٌ. قُلْت: مَا هِيَ؟ قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَقَذَفَ الْمُحْصَنَةِ -قَال: قُلْت: قَبْلَ الْقَتْلِ (^٢)؟ قال: نعم وَرَغْمَا -وَقَتِلِ النَّفْسُ الْمُؤْمِنَةُ، وَالْفِِرَّارُِ مِنَ الزََّّحْفِ، والسِّحْرُ، وأَكْلُ الربا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَعَُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِلْْحَادَّ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، قُبِْلَتِكُمِ أَحْيَاءُ وَأَمْوَاتًا (^٣).
هكذا رواه مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ مَوْقُوفًا، وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْجََعِْدِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ طَيْسَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ [النَّهدِيِّ] (^٤) قال: أَتَيْتُ ابْنُ عُمَرَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وهو تَحْتَ ظُلِّ أَرَِاكَةً، وَهُوَ يَصُبُّ الْمَاءُ عَلى رَأْسِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "هُنّ سبع". قَال: قُلْت: وَمَا هُُنّ؟ قَالَ: "الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَقَذَفَ الْمُحْصَنَةِ (^٥) -قال: قلت: قبل (^٦) الدم؟ قَال: نَعَمْ وَرُغَمَا -وَقَتْلَُ النَّفْسَ الْمُؤْمِنَةَ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزََّّحفِ، والسِّحرُ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكَلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَعَُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ، وَإِلْحَادُ (^٧) بِالْبَيْتِ الْحَرَامِِ قُِبْلَتَكُم أَحْيَاءُ وَأَمْوَاتَا".
وَكَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشِيَبُ،ُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ الْيَمَانِيِّ -وَفِيهِ ضَعْفٌ (^٨) -والله أعلم.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عََدِيّ، حَدَّثَنَا بََقِيَّة، عن بََحِيرِ بْنُ سَعْدٍ (^٩) عن خَالِدِ بْنِ مََعَْدَانِ: أَنَّ أَبَا رُهْم السَّمْعِيُّ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "مِنْ عََبَدَ الله لا يُشرِكُ بهِ شَيْئًا، وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتِى الزَّكَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَاجِْتَنَبَ الْكَبَائِرِ، فَلَهُ الْجَنَّةُ -أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ" فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ (^١٠) الشرك بالله، وقَتْلُ نَفْسٌ مُسْلِمَةً، وَالْفِِرَارُ يَوْمَ الزَّّحْف".
ورواه أَحْمَدُ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ بَقِيَّةَ (^١١).
حديث آخر: رَوى الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ، مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْيَمَانِيِّ -وَهُوَ ضَعِيفَ-عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عََمِْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتِ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: "إِنْ أَكْبَرَ الْكَبَائِرُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِشْْرَاكًٌ بِاَللَّهِِ وَقَتْل النَّفَْسِ الْمُؤْمِنَةُ بِغَيْرِ حَقٍّ، والْفِِرارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الزََّّحْفِ، وَعَُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ، وَرَِمْي الْمُحْصَنَةُ، وِتَعَلُّم السِّحر، وَأَكَلَ الرِّبَا، وَأَكَلَ مَالِ الْيَتِيمِ" (^١٢).
1 في أ: "قال: قلت".
2 في ر، أ: "قتل النفس".
3 تفسير الطبري (٨/ ٢٤٠).
4 زيادة من أ.
5 في د: "المحصنات".
6 في جـ: "قتل".
7 في جـ، ر، أ: "والإلحاد".
8 رواه البغوي في الجعديات، وروى الخرائطى في مساوئ الأخلاق برقم (٢٤٧) من طريق حسين بن محمد المروزى عن أيوب بن عتبه بنحوه، وأيوب بن عتبه ضعيف. ورواه عكرمة بن عمار عن طيسلة بن على: أن ابن عمر كان ينزل الآراك يوم عرفه. أخرجه أبو داود في المسائل (١١٨).
9 في جـ، ر، أ: "يحيى بن سعيد".
10 في ر: "قال".
11 المسند (٥/ ٤١٣) وسنن النسائي (٧/ ٨٨).
12 ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٥) من طريق يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود به، وقال الحاكم: "هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب، وسليمان بن داود الخولاني معروف بالزهرى وإن كان يحيى بن معين غمزه فقد عدله غيره ثم ذكر قول أبي حاتم وأبي زرعة: "سليمان بن داود الخولاني عندنا ممن لا بأس به".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout