قُلْت: وَهُوَ حِجَازِيٌّ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حَِبَّان فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيِّ، عَنْ سَلْمٍ (^١) بن سلام، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَُمَِيرَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الإِسْنَادِ: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سِنَانٍ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ (^٢) (^٣).
حديث آخر فِي مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ: قَالَ ابْنُ مََرْدُوِيهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: صَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: "لا أَقْسِمُ، لاَ أَقِّْسِمُ". ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: "أَبَْشِرُوا، أَبْشِرُوا، مَن صَلَّى الصلوات الخمس، وَاجِْتَِنَبَ الْكَبَائِرُ السَّبعَ، نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ:ِّ ادْخُُل". قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّاَّ قَالَ: "بسلام". قَالَ الْمُطَّلِبُ: سَمِعْتُ مَنْ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عََمِْرُو: أَسْمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ: "عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَإِشَْرَاكٌ بِاللَّهِ، وقَتْلُ النَّفس، وقَذْفُ المُحِْصنَاتِ، وَأَكَّْلُ مَالِ الْيَتِيمِِ، وَالْفِِرَّارُِ مِنَ الزََّّحفِ، وأكْلُ الرِّبَا" (^٤).
حديث آخر فِي مَعْنَاهُ: قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ فِي التَّفْسِيرِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ مَِخَْرَاق عَنْ طَيْسَلَةَ بْنِ مَيَاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النََّّجِدَّاتِ، فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَاَ أَرَاهَا إِلَّاَّ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَلَقِيتُ ابْنُ عَُمََر فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَصَبْتُ ذَُنُُوَبَا لاَ أَرَاهَا إِلَّاَّ مِنَ الْكَبَائِرِ قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: أَصَبْتُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْكَبَائِرِ. قُلْت: وَأَصَبْتُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْكَبَائِرِ قَالَ -بِشَيْءٌ لَمْ يُسَمِّهُ طَيْسَلَة-قال: هِي تِسِع وَسَأَعَدُهُنَّ عَلَيْكَ: الإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَقَتَلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا (^٥) والْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذَفَ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكَلَ الرِّبَا، وَأَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْمًا، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَاَلَّذِي يُسْتَسْحِرُ (^٦) وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ. قَالَ زِيَادٌ: وَقَالَ طَيْسَلَةُ لَمَّا رَأَى ابْنُ عُمَرَ: فََرَقي. قَال: أَتَخَافُ النَّارِ أَنْ تَدْخُلَهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أُحِيّ وَالدَّاكِ؟ قُلْتُ: عِنْدِي أُمِّي. قَالَ: فَوَاَللَّهِ لَئِنْ أَنْتَ أَلََنِْتَ لَهَا الْكَلاَمَ، وَأَطْعَمْتُهَا الطَّعَامَ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةُ مَا اجْتَنَبَتْ الْمُوجِبَاتُ (^٧).
طريق أُخرى: قَالَ ابْنُ جَرِيرِ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِي الواسطي، حَدَّثَنَا سَلَّمَ (^٨) بن سلام، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ طَيْسَلة بْنِ عَلِيٍّ النَّهْدِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَرََاكِ يَوْمَ
1 في جـ، أ: "سلمة".
2 في أ: "والله أعلم".
3 تفسير الطبري (٨/ ٢٤١).
4 ورواه الطبراني في المعجم الكبير برقم (٣) "القطعة المفقودة" من طريق عبد العزيز بن محمد عن مسلم بن الوليد عن المطلب به وفي إسناده مسلم بن الوليد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٥٣) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ١٩٧) ولم يذكرا فيه جرحا أو تعديلا.
5 في د: "النسمة بغير حلها" رفي جـ: "نسمة بغير حلها"، في ر: "النفس بغير حلها".
6 في جـ: "يسحر".
7 تفسير الطبري (٨/ ٢٣٩) ورواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٨) من طريق زياد بن مخراق به.
8 في جـ، ر، أ: "مسلم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout