وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نََجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ، قَالَ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ، مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ. وَهَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالْحَسَنَ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَسَعِيدُ بْنُ جَُبََيرٍ، وَمَكْحُولٌ، وَإِبْرَاهِيمُ النََّّخَعِي، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَعَْمَرَ: إِنها وَاجِبَةُ.
وَرَوِى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَُلَيَّةَ، عن يُونُسَ بْنِ عَُبََيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: وَلِي عُبَيْدَةُ وَصِيَّةً، فَأَمَرَ بِشَاةٍ فَذَبَحْتُ، فَأَطْعَمَ أَصْحَابَ هَذِهِ الآيَةِ، وَقَالَ: لَوْلاَ هَذِهِ الآيَةُ لَكَانَ هَذَا مِنْ مَالِي.
وَقَالَ مَالِك، فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ مِنْ التَّفْسِيرِ فِي جُزْءٍ مَجْمُوعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ عُرْوَةَ أَعِْطًى مِنْ مَالِ مُصْعَبٍ حِينَ قَسَمَ مَالَهُ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهِيَ مُحْكَمَةٌ.
وَقَالَ مَالِك، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُوَ حَقٌّ وَاجِبٌ مَا طَابَتْ بِهِ الْأَنْفُسَ.
ذِكَرَ مِنْ ذَهَبٍ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ بِالْوَصِيَّةِ لَهُمْ:
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيج (^١) أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مَُلََيكَةَ: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَسَمَ مِيرَاثُ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَائِشَةُ حَِيَةٌ قَالاَ فَلَمْ يَدَّعِ فِي الدَّارِ مِسْكِينًا وَلَاَ ذَا قَرَابَةٍ إِلَّاَّ أَعْطَاهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ. قَالاَ وَتَلا (وَإِِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى) قال القَاسِم: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَا أَصَابَ، لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى الْوَصِيَّةِ، وَإِنَّمَا هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْوَصِيَّةِ يَزِيدُ الْمَيِّتُ [أن] (^٢) يُوصِي لهُم. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (^٣).
ذكر من قَال: إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِالْكُلِّيَّةِ:
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ) قال: منسُوخَة.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى) نسختهَا الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا: ﴿ِيُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾
وقال العَوْفِي، عن ابْنِ عَبَّاس فِي هَذِهِ الآيَةِ: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى) كان ذلكَ قَبْلُ أَنَّ تََنَزِلَ (^٤) الفرائِض، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْفَرَائِضِ، فَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقِّ حَقِّهُ، فَجُعِلَتْ الصَّدَقَةُ فِيمَا سََمَى الْمُتَوَفَّى. رَوَاهُنُ ابْنُ مََرْدُوِيهِ.
وقال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ (^٥) بن مُحَمَّدِ بْنُ الصَّبَِّّاحِ، حَدَّثَنَا حَجَّاج، عَن ابْنِ جُرَيج وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عََطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ)
1 في أ: "ابن جرير".
2 زيادة من أ.
3 ورواه الطبري في تفسيره (٨/ ١٠، ١١) من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة به.
4 في جـ، أ: "ينزل".
5 في جـ، أ: "الحسين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout