٣ - الِاعْتِمَادُ عَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ خَيْرٍ الْإِشْبِيْلِيُّ: "وَحَدَّثَنِي أَيْضًا بـ "الْجَامِعُ" الْمُضَافُ إلَى "مُصَنِّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ" وَهُوَ "جَامِعٌ مَعْمَر"" (^١).
وهذه العِبارَةُ رُبْمَا كَانَتْ قَرِينَةُ قَوِيَّةً عَلَى أَنَّ "الْجَامِعَ" هُوَ "جَامِعٌ معْمَر".
وَعَلِى جَانِبٍ آخَرَ يَرَى الشَّيْخُ حَبِيبٌ الرَّحْمَنِ أَنَّ "الْجَامِعَ" لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ لَاَ لِغَيْرِهِ اعْتِمَادًًا عَلَى كِبَارٍ مَشِيخَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْهِنْدِ، وَمِنْهُمْ الْمُحْدِثُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّهْلَوِيِّ، وَيُعْجِبُ مِمَّنْ يُنْسَبُ "الْجَامِعُ" لِمَعْمَرً، وَرَجَّحَ ذَلِكَ لِعِدَّةِ أَسْبَابٍ مِنْهَا (^٢):
١ - تسميةُ "الجَامِع" فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ بِأَنَّهُ "جَامِعُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ"، وَهَذِهِ التَّسْمِيَةُ وَاقِعَةٌ مِنْ أَئِمَّةٍ كَالْإِمَامِ نَصْرُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ (ت ٦١٩ هـ)، وَكَتَبَ ذَلِكَ بِخَطِّهِ، وَتَقِيُّ الدِّينِ بْنُ الأَنْمَاطِيِّ (ت ٦١٩ هـ)، وَأَبِي الْحَاسِنِ الْقُرَشِيُّ مُحْدِثٌ بَغْدَادَ، وَالْحَافِظُ عُمَرُ بْنُ الْحَاجِبِ (ت ٦٣٠ هـ) بخطه، وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ (ت ٦٠٠ هـ) بخَطِّهِ فِي سَمَاعِهِ لِلنُّسْخَةِ.
وَزِيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَهُ مَنْسُوبًٌا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ مَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنْ هَؤُلَاَءِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْقُرْطُبِيُّ (ت ٤٦٣ هـ) (^٣).
٢ - أن فِي نُسْخَةِ الْعَلَّامَةِ تَقِيُّ الدِّينِ الْقُلْقَشْنْدِيُّ مَكْتُوبًًا عَلَى ظَاهِرِ وَرِقَّتِهَا الْأُولَى بِخَطِّ يَرَى الشَّيْخُ أَنَّهُ خَطُّ الْقُلْقَشْنْدِيُّ: "الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ "كِتَابِ الْجَامِعِ" تَأْلِيفُ الْإِمَامِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ" وَالنُّسْخَةُ مَسْمُوعَةٌ عَلَى الْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ.
٣ - أَنَّ الْحَافِظَ ابْنُ حَجَرٍ يَرْوِي فِي "فَهِرَسْتِهِ" الْجَامِعِيِّْنَ بِرِوَايَةٍ مُخْتَلِفَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا دُونَ إشَارَةٍ إلَى كَوْنِهِمَا كِتَابًًا وَاحِدًًا أَوْ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عَنْ "جَامِعِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ":
1 "فهرسة ابن خير" (ص ١٠٨).
2 ينظر: "عبد الرزاق بن همام الصنعاني و"مصنفه"" بقلم أحمد بن عبد الرحمن الصويان، مقال "مجلة البحوث الإسلامية" (ص ٢٩٤) العدد (١٧).
3 "الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ١٠٩٤) وهو ما يفهم من سياق عبارته في هذا الموضع، غير أنه في موضع آخر من الكتاب (٣/ ١٤٢١) ذكر "الجامع" منسوبًا لمعمر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout