سَادِسًَا: أَمَرَ أُضِيفَهُ أَخِيرًَا: أَنَّهُ أَمْكَنَ الْوُقُوفُ عَلَى بَعْضِ السَّاقِطِ فِعْلًا مِنْ "مُصَنِّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ" مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهِ، وَذَلِكَ عَلَى هَامِشِ نُسْخَةٍ مَخْطُوطَةٌ مُوثِقَةٌ مِنْ "مُصَنِّفٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ" فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ خَزْعَبَلَاتِ الْحَمَيْرِيِّ، وَإِذَا مَا فِي "مُصَنِّفِ الْحَمَيْرِيِّ" يُغَايِرُ مَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ السَّاقِطِ مِنْ "الْمُصَنِّفِ" مَعَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ! فَهَذَا دَلِيلٌ قَوِيٌّ عَلَى افْتِرَاءِ جُزْءِ الْحَمِيرِيِّ وَوَضْعِهُ. أَفَادَ بِذَلِكَ مَعَالِي الشَّيْخِ سَعْدُ بْنُ نَاصِرٍ الشَّثَرِيِّ وَفَّقَهُ اللَّهُ (^١).
سابعًا: صدّر الحمِيرِي الكِتَابُ بِقَوْلِهِ: "إِسْنَادِي إِلَى "مُصَنِّفِ الْإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيُّ"". وَسَاقَ سَنَدَهُ بِالْإِجَازَةِ، وَتَصَرُّفُهُ هَذَا فِيهِ إيهَامُ مَنْ لَا يَعْرِفُ الشَّأْنَ بِأَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِينَا مُتَّصِلُ السَّنَدِ، وَفِيهِ تَغْرِيرٌ بِثُبُوتِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ! وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الْكِتَابَ مُوَجَّهٌ فِي الْغَالِبِ إلَى أَمْثَالِ الْحَمِيرِيِّ مِنْ عَوَامِّ مَشَايِخِ الطُّرُقِ الَّذِينَ لَا شَأْنَ لَهُمْ وَلَا بَصَرَ فِي الْحَدِيثِ. وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ وَقَعَ الْحَمِيرِيُّ فِي عَدَدٍ مِنْ الْأَخْطَاءِ وَالْمُلَاحَظَاتِ فِي سَنَدِهِ".
ثم ذَكَرَ الشَّيْخُ التَّكِلَةَ هَذِهِ الْأَخْطَاءَ الْوَاقِعَةَ فِي سِيَاقِ الْحَمِيرِيِّ لِإِسْنَادِهِ، ثُمَّ عَقَدَ مُبْحَثًًا فِي "الْكَلَامِ عَلَى وَضْعِ مُتُونٍ وَأَسَانِيدُ النُّسْخَةَ".
وَبِالْجُمْلَةِ فَبَحَثَ الشَّيْخُ التَّكْلَةُ جَدِيرٌ بِالِاطِّلَاعِ لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ نَفَائِسِ عِلْمِيَّةٍ وَفَوَائِدُ نَقْدِيَّةً!!
* * *
1 ينظر مقدمة الشيخ الشثري ضمن "مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من "مصنف عبد الرزاق"" (ص ٥٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout