عُقْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: "أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا الْمَنَاكِبَ، وَأَنْصِتُوا، فَإِنَّ أَجْرَ الْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ كَأَجْرِ الْمُنْصِتِ الَّذِي يَسْمَعُ".
• [٢٥١٧] عبد الرزاق بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ (^١)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، قَلَّ مَا يَدَعُ أَنْ يَخْطُبَ بِهِ: إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا؛ فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلْمُسْتَمِعِ (^٢) الْمُنْصِتِ، فَإِذَا أُقِيمَتِ (^٣) الضَلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ. ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَال قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، يُخْبِرُونَهُ أَنَّهَا قَدِ اسْتَوَتْ، فَيُكَبِّرُ.
• [٢٥١٨] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصيْنِ مَوْلَى عَمْرٍو (^٤)، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ يَقُولُ: اعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَصُفُّوا الْأَقْدَامَ، وَحَاذُوا الْمَنَاكِبَ، وَاسْمَعُوا وَأَنْصِتُوا (^٥)؛ فَإِنَّ لِلْمُنْصتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِثْلَ مَا لِلْمُنْصتِ الَّذِي (^٦) يَسْمَعُ.
• [٢٥١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَحْرَاسَ بَعْضِ أُمَرَاءِ مَكَّةَ يُؤْمَرُونَ بِتَسْوِيَةِ الصفُوفِ، وَلَا يُصَلُّونَ مَعَ النَّاسِ، فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَعْجَبَكَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْرَاسِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، حَتَّى يُصَلُّوا مَعَ النَّاسِ، سُبْحَانَ اللَّهِ!
• [٢٥١٧] [شيبة: ٣٥٥٢].
(^١) قوله: "عن مالك، عن أبي النضر"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في "الموطأ" - رواية محمد بن الحسن - (٢٢٩).
(^٢) قوله: "ما للمستمع"، وقع في الأصل: "الذي يسمع"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
(^٣) في (ر): "قامت".
(^٤) في الأصل، (ر): "عمر"، والصواب ما أثبتناه؛ فهو: موك عمرو بن عثمان بن عفان. وينظر: "تهذيب الكمال" (٨/ ٣٧٩).
(^٥) ليس في (ر).
(^٦) بعده في (ر): "لا"، وهو وهم ظاهر، وينظر الحديث قبله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout