وَذَكَرَ مَحْمُودٌ سَعِيدٌ مَمْدُوحٌ (^١) أن الْحَمِيرِيَّ تَحْصُلُ عَلَى هَذَا الْجُزْءِ، وَأَنَّهُ رَأَى الْمَخْطُوطَ فِي مُكْتَبَتِهِ.
وَقَدْ آثَرَنَا أَنْ نُنْقِلَ عَنْ عِيسَى الْحَمِيرِيِّ وَمَحْمُودٌ سَعِيدٍ مُبَاشَرَةً دُونَ وَاسِطَةً، وَكَمَا يَقُولُ الشَّيْخُ التَّكْلَةُ: "الْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ الْمَذْكُورَةَ فِي مُقَدَّمَتِهِ وَاَلَّتِي تُهَمْنَا عَنْ الْمَخْطُوطِ هِيَ مَا يَلِي:
١ - أَنَّ الْمَخْطُوطَ وَُجِدَ فِي الْهِنْدِ عَلَى يَدِ أَحَدِ مَشَايِخِ الْقَادِرِيَّةِ (الْبَرِيْلُوِيَّةِ) الْمَعَاصِرِينَ.
٢ - وَأَنَّ الْحَمِيرِيَّ تَمْلِكُ هَذِهِ النُّسْخَةَ، وَأَنَّ مَحْمُودَ سَعِيدٍ مَمْدُوحٌ رَآهَا فِي خِزَانَتِهِ.
٣ - وَأَنَّهُ كَُتَبَ عَلَيْهَا أَنَّهَا نَُسِخْتْ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ٩٣٣ هـ عَلَى يَدِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَيْمَانِيِّ.
٤ - وَأَنَّ النَّاسِخَ مُتَّقِنٍّ، بِدَلِيلِ زَعَمِ الْحَمِيرِيِّ أَنَّ نُسْخَتَهُ أَدُقٌ مِنْ الْمَطْبُوعَةِ.
٥ - وَأَنَّ الْحَمِيرِيَّ قَارِنَ بَيْنَ خَطِّهَا وَخُطُوطِ الْقَرْنِ الْعَاشِرِ وَدَقَقَ وَحَقَّقٍ فَوَجَدَهَا مُطَابَقَةً لَهَا.
٦ - وَأَنَّهُ لَاَ سَمَاعَاتٍ وَلَاَ إِسْنَادَ عَلَى النُّسْخَةِ.
٧ - وَأَنَّ فِي الْمَخْطُوطِ زِيَادَةَ عَشَرَةَ أَبْوَابٍ عَنِ الْمَطْبُوعِ فِي أَوَّلِهِ، وَهِيَ: بَابٌ فِي تَخْلِيقِ نُورِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَتِسْعَةُ أَبْوَابٍ فِي الْوُضُوءِ. هَذَا مَا أَفَادَهُ الْحَمِيرِيُّ عَنْ نُسْخَتِهِ" (^٢).
قال الشيخ التكلة: "وَبِتَأَمُلِ الْكِتَابِ يَتَبَيَّّنَ جَلِيًّا أَنَّهُ كِتَابٌ مَكْذُوبٍ مُفْتَرَى؛ أَُلِصْقَ زُورًًا وَبُهْتَانًَا بِالْحَافِظِ عَبْدَ الرَّزَّاقِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَإِنَّمَا افْتَُعَلْ وَنَُشَرٌ لِمَا فِي مُتُونِهِ مِنْ آرَاءِ مُنْحَرِفَةٍ وَأَبَاطِيلَ مَدْسُوسَةً، مِثْلَ إِثْبَاتِ أَولِيَّةِ النُّورِ الْمُحَمِّدِيِّ، وَجُمْلَةُ خِرَافَاتٍ أُخْرَى. أَمَّا الأَسَانِيدُ فَقَدْ رُكِّبت كَيْفَمَا اتَّفَقَ؛ لِتَبْدُو كَأَنَّهَا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِعَلًا، وَلَكِنَّ الْمُمَارِسِ
1 ينظر تقريظه "للجزء المنسوب إلى "المصنف" (ص ٤).
2 "دفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته المطهرة" ضمن "مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من "مصنف عبد الرزاق"" (ص ٧١، ٧٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout