وَزَادَ الشَّيْخُ الْأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْأَمْرُ تَفْصِيلًًا فَقَالَ: " (فَائِدَةُ): أَبُو بَكْرٍ الَّذِي شَكَّ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ هُوَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ نَفْسَهُ صَاحِبُ "الْمُصَنِّفُ"، وَغَالِبُهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيِّ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْتُ بَعْضَ كُتُبِهِ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ الدُّبَرِيِّ عَنْهُ، فَمَثَلًَا كِتَابَ "أَهْلِ الْكِتَابِ" هُوَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّجَّارُ عَنْهُ، وَهُوَ فِي الْمَجْلِدِ السَّادِسِ (١ - ١٣٢)، وَكَذَلِكَ كِتَابُ "الْبُيُوعِ وَالشَّهَادَاتُ" مِنْ رِوَايَةِ النَّجَّارِ عَنْهُ فِي الْمَجْلِدِ الثَّامِنِ (١ - ٣٦٨)، كما وَجَدْتُ فِيهِ كِتَابٌ "أَهْلِ الْكِتَابَيْنَ" مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْحِذَّاقِيِّ عَنْهُ، وَهُوَ فِي الْمَجْلِدِ الْعَاشِرِ (٣١١ - ٣٧٨)، وَقَدْ يَكُونُ هُنَاكَ كَتَبَ أُخْرَى لَيْسَتْ مِنْ رِوَايَةِ الدَّبَرِيِّ، وَلَقَدْ كَانَ مِنْ الْمَفْرُوضِ أَنْ يُوَضِّحَ ذَلِكَ وَغَيْرُهُ مُحَقَّقَهُ الشَّيْخُ حَبِيبَ الرَّحْمَنِ الْأَعْظَمِيِّ فِي مُقَدَّمَتِهِ الَّتِي وَعَدَ بِنَشْرِهَا، وَلِمَّا يَفْعَلُ، فَقَدْ نَشَرَ الْكِتَابَ بِتَمَامِهِ، وَلَمْ نَجِدْ لَهَا أَثَرًٌا فِي شَيْءٍ مِنْ مُجَلَّدَاتِهِ، وَلَعَلَّهُ يَفْعَلُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلَعَلَّهُ فِعْل" (^١).
هذا، وقد مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا بِإِتْمَامِ بَعْضِ النَّقْصِ الْمَوْجُودِ فِي الطَّبَعَاتِ السَّابِقَةِ لِكِتَابِ "الْمُصَنِّفِ" لِلْإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَاَلِ أَمْرَيْنَ:
الْأَول: قَمْنَا بِتَصْوِيرِ النُّسْخَةِ الْخَطِيَّةِ الْمَوْجُودَةِ بِدَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ الَّتِي نَشَرَهَا الشَّيْخُ حُسَيْنٌ عُكَاشَةَ، وَاعْتَمَدْنَا عَلَيْهَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِكِتَابِ "الْمَنَاسِكِ الْكَبِيرِ" وَقُمْنَا بِضَبْطِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَتَحْقِيقِهِ ثُمَّ أَدْرَجْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ طَبْعَتِنَا الْأُولَى لِلْكِتَابِ، وَهَذَا الْجُزْءُ يَمَثُِّّل أَوَّلُ كِتَابٍ "الْمَنَاسِكِ الْكَبِيرِ"؛ فَقَدْ وَرَدَ فِي آخِرِهِ: "نَجَزْ الثَّانِي بِحَمْدِ اللَّهِ وَحَسَنٍ عَوْنِهُ. يَتْلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الثَّالِثِ: "باب الرَّجُلِ يَتَمَتَّعُ أَوَّلَ مَا يَحُجُّ""؛ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ بَقِيَّةٍ لِكِتَابٍ "الْمَنَاسِكِ"، نَسْأَلُ اللَّهُ أَنْ يُيْسُرَ الْعُثُورَ عَلَيْهَا وَعَلَى بَقِيَّةِ الْكِتَابِ.
الثَّانِي: الْوُقُوفُ عَلَى نُسَخِ خَطْيَّةٍ جَدِيدَةٍ ذَكَرْنَاهَا بِشَيْءٍ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي مَوْضِعِهَا، وَاَلَّتِي أَضَفْنَا مِنْهَا مَا يَقْرَبُ مَنْ (١٦١) رِوَايَة لَيْسَتْ فِي الطَّبَعَاتِ السَّابِقَةِ لِلْكِتَابِ.
1 "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٦/ ٤٢٠، ٤٢١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout