كَمَا "أَنَّهُ أَمْكَنَ الْوُقُوفُ عَلَى بَعْضِ السَّاقِطِ فِعْلًا مِنْ "مُصَنِّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ" مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهِ، وَذَلِكَ عَلَى هَامِشِ نُسْخَةٍ مَخْطُوطَةٌ مُوثَّقَةٌ مِنْ "مُصَنِّفٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ"" (^١)، قَال الشيخ الدُّكْتُورُ سَعْدُ بْنُ نَاصِرٍ الشَّثَرِيُّ: "وَنَظَرًَا لِأَنَّنِي أَعْمَلُ عَلَى تَحْقِيقٍ "مُصَنِّفِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ"، فَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى نُسْخَةٍ خَطِيَّةٍ لـ "مُصَنِّفُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ" مُوَثَّقَةٌ بِالأَسَانِيدِ وَالسَّمَاعَاتِ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْمَكْتَبَةِ الْأَسَدِيَةِ بِدِمَشْقٍ، وَكَانَ مِمَّا خَُدَِمَتْ بِهِ هَذِهِ النُّسْخَةُ أَنَّ سَجَّل بَعْضُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ زَوَائِدَ "مُصَنِّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ" عَلَى "مُصَنِّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ" فِي هَوَامِشِ النُّسْخَةِ … وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلاَءِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سُورَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ - فَقَالَ: "حِبِذَا الْمُتَخَلِّلُونَ"، قِيل: وَمَا الْمُتَخَلِّلُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْمُتَخَلِّلُونَ: أَمَّا تَخْلِيلُ الطَّعَامِ فَمَِنَ الطَّعَامَ، وَأَمَّا تَخْلِيلُ الْوُضُوءِ فَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ"" (^٢).
وهذا الْحَدِيثُ يَقَعُ فِي الْجُزْءِ السَّاقِطِ مِنْ "الْمُصَنِّفِ"، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (^٣)، عَن إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلاَءِ، بِهِ، وَعَزَاهُ السُّيُوطِيُّ (^٤) لعَبد الرَّزَّاقِ أَيْضًا.
وأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى السَّقَطِ الْوَاقِعِ أَثْنَاءَ وَسَطَ كِتَابِهُ فَقَدْ ذَكَرََت كُتُبِ الْفَهَارِسِ وَالْمَشِيخَاتِ وَغَيْرِهَا (^٥) أن الْحِذَاقِيَّ رَوَى كِتَابَ "الْمَنَاسِكِ الْكَبِيرِ" دُونَ الدَّبَرِيِّ، وَلَمْ يَقَعْ فِي طَبَعَاتِ الْكِتَابِ السَّابِقَةِ الْوُقُوفُ عَلَى كِتَابِ "الْمَنَاسِكِ الْكَبِيرِ" ضَمِنَ "الْمُصَنِّفُ"،
1 "دفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته المطهرة" ضمن "مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من "مصنف عبد الرزاق"" (ص ٨٨).
2 مقدمة الشيخ الشثري ضمن "مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من "مصنف عبد الرزاق"" (ص ٥٥).
3 "المعجم الكبير" (٤/ ١٧٧).
4 "جمع الجوامع" (١٣٤٠٤) (٤/ ٥٨٥)، و"الحبائك في أخبار الملائك" (ص ١٠٥).
5 ينظر: مبحث رواة "المصنف" عن الإمام عبد الرزاق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout