نتَنَاوَلُ فِي هَذَا الْفَصْلِ ثَلَاَثَةُ مُبَاحِثً:
لم نَقِفَ عَلَى مَنْ تَعَرََّض لِبَيَانِ حَجْمِ الْكِتَابِ، لَكِنْ يَقُولُ الْكِتَانِيُّ: "وَ"مُصَنِّفُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ الْحَمِيْرِيُّ مَوْلاَهُمُ الصَّنْعَانِيُّ" الْمُتَوَفَّى سُنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ "مُصَنِّفٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ"، رَتَّبَهُ أَيْضًِا عَلَى الْكُتُبِ وَالأَبْوَابِ" (^١).
أما عَنْ مَدَى اكْتِمَالِ الْكِتَابِ، فَإِنَّ الْمُدَّقَِّق فِي كِتَابِ "الْمِصَنَِّف" الْمُطَالِعُ لِطَبَعَاتِهِ وَمَا اعْتَُمَدَّ فِيهَا مِنْ نُسَخِ خَطِيَّةٍ تَيَسَّرَتْ لِمُحَقِّقِيهَا - بِمَا فِي ذَلِكَ طَبْعَةٌ دََارُ التَّأصِيلِ وَمَا اعْتَمَدْنَا عَلَيْهِ مِنْ نُسَخِ خَطْيَّةٍ - يَتَّضِحُ لَهُ أَنَّ الْكِتَابَ فِيهِ نَقْصٌ فِي أَوَّلِهِ وَوَسَطَهُ:
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِأَوَّلِهِ، فَعِنْدَ اسْتِقْرَاءِ أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ وَمُقَارَنَةِ نُسْقِهَا بِمَا فِي كُتُبِ الْآثَارِ؛ يَظْهَرُ أَنَّ هُنَاكَ بَعْضُ الأَبْوَابِ وَالْآثَارِ الَّتِي تَكْمِلُ الْكِتَابَ إِلَّا أَنَّهَا غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي مَخْطُوطَاتِ كِتَابِ الْإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَإِنَّ الْكِتَابَ مَبْدُوءٌ بِـ"بَابِ غَسْلِ الذِّرَاعَيْنَ" مِنْ "كِتَابِ الطَّهَارَةِ"، مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّ هُنَاكَ سَقَطًَا أَوَّلَ الْكِتَابِ (^٢).
فثمَة رِوَايَاتُ يَعْزُوهَا الْعُلَمَاءُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ لَيْسَتْ فِي الْقَدْرِ الْمَوْجُودِ مِنْ "الْمُصَنِّفِ"، مِنْهَا مَا يُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ فِي أَوَائِلِهِ.
1 "الرسالة المستطرفة" (ص ٤٠).
2 "دفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته المطهرة" ضمن "مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من "مصنف عبد الرزاق"" للشيخ محمد التكلة (ص ٦٩)، ويرى الشيخ التكلة أن هذا السقط لا يتعدى الورقة أو الورقتين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout