فَيَشْهَدُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ (^١) رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنهُ قَالَ: "مَا بَالُ (^٢) رِجَالٍ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يَتَخَلَّفُونَ؟! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُقِيمَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا أَحَدٌ إِلَّا حَرَّقْتُ بَيْتَهُ - أَوْ: حَرَّقْتُ (^٣) عَلَيْهِ"، قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ (^٤): يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي ضَرِيرٌ، وإِنَّهُ (^٥) عَزِيزٌ عَلَيَّ أَلَّا أَشْهَدَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اشْهَدْهَا"، قَالَ: إِنِّي ضَرِيرٌ يَا رَسُولَ اللهِ (^٦)، قَالَ: "أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاشْهَدْهَا". قُلْتُ: مَا ضَرَرُهُ؟ قَالَ (^٧): حَسِبْتُ أَنَّهُ أَعْمَى، أَوْ سَيِّئُ الْبَصَرِ، وَسَأَلَ (^٨) الرُّخْصَةَ فِي الْعَتَمَةِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.
° [١٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي (^٩) صَالِحٍ قَالَ: أَتَى ابْنُ أُمِّ (^١٠) مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ أَصَابَهُ ضَرَرٌ فِي عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً (^١١) أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً".
1 ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ر).
2 البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).
3 في (ر): "أحرقت".
4 ليس في (ر).
5 في الأصل: "وإني"، والمثبت من (ر).
6 قوله: "رسول الله"، وقع في (ر): "نبي الله".
7 في الأصل: "قلت"، والتصويب من (ر).
8 في (ر): "وحسبت أنه سأله". ° [١٩٧٩] [التحفة: د ق ١٠٧٨٨].
9 ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في "مسند البزار" (٩٠٣٧)، "حديث السراج" (٢/ ٣٤٣)، كلاهما من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، به.
10 ليس في الأصل، وهو خطأ، والتصويب من (ر).
11 الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout