وَقَدْ حُظِّيَ الْإِمَامُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِتَقْدِيرٍ خَاصٍّ عِنْدَ الْحَافِظِ الذَّهَبِيِّ، فَكَانَ مِمَّا قَالَ عَنْهُ: "وَصَنْفٌ "الْجَامِعُ الْكَبِيرَ"، وَهُوَ خِزَانَةُ عِلْمَ" (^١).
وقال ابن النحاسِ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ: "وَأَلَّفْتُ هَذَا الكِتَابُ مِنَ الْأُصُولِ الْمَشْهُورَةِ، وَانْتَقَيْتهُ مِنْ هَذِهِ الدَّوَاوِينِ الْمَذْكُورَةِ، وَهِيَ: كِتَابُ "الْجِهَادِ" لِلْإِمَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَهُوَ أَوَّلُ مُؤَلَِّّف أَُلِّف فِي هَذَا الشَّأْنِ فِيمَا أَعْلَمُ، وَ"مُصَنِّفُ الْإِمَامُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ"، وَكِتَابُ "السُّنَنَ" لِلْإِمَامِ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُرَاسَانِيُّ … " (^٢) إلخ.
وقَدْ ذَكَرَ وَلِيُّ اللَّهُ الدَّهْلَوِيُّ كِتَابُ "الْمِصَنَِّّف" لِلإِمَامِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ طَبَقَاتِ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَهِيَ: "مَسَانِيدٌ وَجَوَامِعُ وَمُصَنَّفَاتٍ صَنَفَتْ قَبْلَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٌ وَفِي زَمَانِهِمَا وَبَعْدَهُمَا، جُمِعَتْ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ وَالضَّعِيفِ، وَالْمَعْرُوفِ وَالْغَرِيبِ، وَالشَّاذِّ وَالْمُنْكَرِ، وَالْخَطَأِ وَالصَّوَابِ، وَالثَّابِتِ وَالْمَقْلُوبِ، وَلَمْ تُشْتَهِرْ فِي الْعُلَمَاءِ ذَلِكَ الِاشْتِهَارُ وَإِنْ زَالَ عَنْهَا اسْمُ النَّكَارَةِ الْمُطْلَّقَةِ، وَلَمْ يََتَدَاوَلْ مَا تَفَرَّدَتْ بِهِ الْفُقَهَاءُ كَثِيرٌَ تَدَاوَلَ، وَلَمْ يََفَحِصَّ عَنْ صِحَّتِهَا وَسَقَمَهَا الْمُحْدِثُونَ كَثِيرًَ فَحَصًّ" (^٣).
* * *
1 "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٠٩).
2 "مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق" لابن النحاس (ص ٧٢).
3 "حجة الله البالغة" (١/ ٢٣٣) وستأتي تتمة كلامه في المبحث التالي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout