وَقَدْ عَمِلْت دَارَ التَّأْصِيلِ - مِنْ خِلَالِ فَرِيقِ عَمَلَ تَرَاوُحَ بَيْنَ السَّبْعِينِ وَالْمِائَةِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْبَاحِثِينَ فِي الْحَدِيثِ وَاللُّغَةِ وَالْفِقْهِ، وَالْمُتَخَصِّصِينَ فِي الْإِدَارَةِ وَتَحْلِيلُ النَّظْمِ وَقَوَاعِدِ الْبَيَانَاتِ وَتَطْوِيرُ بِرَامِجِ الْحَاسِبِ الْآلِيِّ - لِتَحْقِيقِ النَّهْضَةِ الْعَاصِرَةِ الْمُرْجَُوََّة لِلسُّنَةِ النّبَوِيَّةِ وَعُلُومِهَا، وَفِي سَبِيلِ ذَلِكَ قَامَتْ بِهَا دَارَ التَّأْصِيلِ بِتَبْنِي مَجْمُوعَةٍ مِنْ الْمُحَاوِرِ الْعِلَمِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ لِتَرْسِيخٍ وَتَطْوِيرِ الْفَاهِيمِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالسُّنَةِ النّبَوِيَّةِ وَالْمَعَارِفِ التَّرَاثِيَّةُ، وَتَرْتَبِطُ هَذِهِ الْمُحَاوِرُ ارْتِبَاطًًا جَذْرِيًّا بِعَصْرِ الْمَعْدُومَاتِ، حَيْثُ قَامَتْ دَارَ التَّأْصِيلِ بِإِعْدَادِ بَرَامِجٍ حَاسُوبِيَّةٍ تَتَمَيَّزُ بِدِقَّتِهَا وَإِبْدَاعِهَا، وَمَزَجِهَا بَيْنَ عُلُومِ الْحَدِيثِ وَالتَّطْبِيقِ الْعَمَلِيِّ، مِنْ خِلَالِ أُصُولِ السُّنَةِ النُّبَوِيَّةِ الْمُوَثَّقَةِ عَلَى مَخْطُوطَاتِهَا، وَتَفْعِيلِ التَّكَامُلِ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ نَالَتْ هَذِهِ الْبَرَامِجُ - وَلِلََّّه الْحَمْدُ - عَلَى إعْجَابٍ وَثَنَاءِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ اطَّلَعُوا عَلَيْهَا.
حَيثُ قَامَتْ دَارَ التَّأْصِيلِ - بِعَوْنِ اللََّّه وَفَضِدِهِ - بِتَحْقِيقٍ وَإِخْرَاجٍ وَطَبْعِ أَهَمّ مَرَاجِعَ أُصُولِ السَّنَةِ النّبَوِيَّةِ عَلَى أَوْثَقِ مَخْطُوطَاتِهَا وَرِوَايَاتِهَا الْمُعْتَمَدَةِ، وَتَمَّ إصْدَارُهَا فِي سِلْسِلَةِ تَشْمَلُ الْمَصَادِرُ الْأَسَاسِيَّةَ لِلْحَدِيثِ النّبَوِيِّ، تَحْتَ مُسمَّى "ديوَانُ الْحَدِيثُ النّبَوِيُّ"، الَّذِي يَشْمَلُ أَهُمّ أُصُولِ السَّنَةِ النّبَوِيَّةَ الَّتِي أَُلِّفت فِي عَصْرِ التَّدْوِينِ، مُسْتَوْعَبَةً صَحِيحٌ وَحُسْنِ السَّنَةِ النّبَوِيَّةَ الْمُسْنَّدَةَ، وَقَدْ تَمَّ إِخْرَاجُهَا بِجَوْدَةِ تَلِيقٍ بِكُتُبِ السُّنَةِ النّبَوِيَّةِ، وَفْقَ مَنْهَجٍ عِلْمِي ارْتَضَاهُ الْعُلَمَاءُ وَالْمُتَخَصِّصُونَ، وَقَدْ تَضَمَّنَ الدِّيوَانِ:
١ - "الجامع الصحِيح" لِلإِمَامِ الْبُخَارِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الَّذِي طُبِع فِي عَشَرَةٍ مُجَلَّدَاتٍ بِجَوْدَةِ تَلِيقٍ بِالسُّنَّةِ النُّبَوِيَّةِ، وَطَبِعَتْهُ الثَّانِيَةُ الزَّيْدَةُ فِي ثَمَانِيَةٍ مُجَلَّدَاتٍ، وَقَدْ تَمَّتْ مُرَاجَعَةُ هَذِهِ الطَّبْعَةِ وَتَصْحِيحُهَا عَلَى الْيُونِينِيَّةِ (الطَّبْعَةِ السُّلْطَانِيَّةَ)، وَإِضَافَةُ مَا زَادَتْهُ نُسْخَةُ الْحَافِظِ الْبَقَاعِيُّ الْخَطِيَّةُ مِنْ فُرُوقٍ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، مَعَ شَرْحِ رُمُوزِ الْحَافِظِ الْيُونِينِيِّ لِأَصْحَابِ الرِّوَايَاتِ وَالنَّسَخِ وَتَحْوِيلِهَا لِمَدْلُولَاتِهَا؛ تَيْسِيرًُا عَلَى الْقِرَاءِ وَطَلْبَةِ الْعِلْمِ، كَمَا تَمَّ تَعْيِينُ رُوَاةِ أَسَانِيدَ أَحَادِيثَ الْكِتَابِ، وَتَذْيِيلُ الْكِتَابِ بِفَهَارِسِ عِلْمِيَّةٍ مُتَخَصِّصَةً، إضَافَةٌ إِلَى الْعَدِيدِ مِنْ الْمِيزَاتِ الْعِلَمِيَّةِ الْأُخْرَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout