وَقَالَ حُذَيْفَةُ: طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَارَهَا، ثَكِلَتْ كُلَّ شُجَاعٍ بَطَلٍ مِنَ الْعَرَبِ أُمُّهُ الْيَوْمَ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ بَعْدَهُ (^١) إِلَّا أَصْغَر، أَبْتَرُ الْآخِرِ، شَرٌّ.
• [٢٢٠٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ (^٢) الْمَكِّيّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو قَتَادَةَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَاسْتَأْذَنَّاهُ فِي الْحَجِّ، فَأَذِنَ لَنَا، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ مَا قَدْ تَرَى، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، قُلْنَا: فَإِنَّا نَخَافُ * أَنْ تَكُونَ الْجَمَاعَةُ مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَكَ، قَالَ: الْزَمُوا الْجَمَاعَةَ حَيْثُ كَانَتْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ دَاخِلًا عَلَيْهِ، فَرَجَعْنَا مَعَهُ لِنَسْمَعَ مَا يَقُول، قَالَ: أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ *، فَأْمُرْنِي بِأَمْرِكَ، قَالَ: اجْلِسْ يَا ابْنَ أَخِي حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا، أَوْ قَالَ: فِي الْقِتَالِ.
• [٢٢٠٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ (^٣) اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَذَكَرَتْ عُثْمَانَ، فَقَالَتْ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا، وَاللَّهِ مَا انْتَهَكْتُ مِنْ عُثْمَانَ شَيْئًا إِلَّا قَدِ انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُه، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْت، ثُمَّ قَالَتْ: يَا عُبَيْدَ (^٤) اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ، لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ النَّفَرِ الَّذِينَ تَعْلَم، فَوَاللهِ مَا احْتُقِرَتْ أَعْمَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى نَجَمَ (^٥) الْقُرَّاءُ
1 في (ف)، (س): "بعد بعده هذه"، والتصويب من "تاريخ المدينة" لابن شبة (٤/ ١٢٤٩) من طريق قتادة، عن حذيفة … بُنحوه. وينظر أيضا: "الإمامة والرد على الرافضة" لأبي نعيم (١/ ٣٢٥).
2 في (ف)، (س): "سلام"، والتصويب من "تاريخ دمشق" (٣٩/ ٩٠٣)، من وجه آخر عن أبان، به. * [س/ ٣٨١]. * [ف /٢٠٥ ب].
3 تصحف في (ف)، (س) إلى: "عبد"، والتصويب من "الزهد" لأبي داود (٣١٨) من طريق معمر وغيره، عن الزهري، به.
4 في (ف): "عبد"، والتصويب من (س).
5 تصحف في (ف) إلى: "حم"، وفي (س) إلى: "لم"، والتصويب من المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout