صَخْرَةً بِزِنةِ (^١) سَبْعَ خَلِفَاتٍ (^٢) بِشُحُومِهِنَّ وَلحُومِهِنَّ وَأوْلادِهِنَّ، يُرْمَى بِهَا مِنْ شفِيرِ جَهَنَّمَ، لَهَوَتْ مَا بَيْنَ شَفِيرِهَا وَقَعْرِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَى تَبْلُغَ قَعْرَهَا.
° [٢١٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّار، فَقَالَتِ النَّارُ *: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ (^٣) وَغِرَّتُهُمْ (^٤)؟ فَقَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِى، أَرْحَم بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهُمْ يُلْقَوْنَ فِيهَا، وَتَقُولُ: ﴿هَل مِن مَّزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠]، فَلَا تَمْتَلِئُ حَتى يَضَعَ رِجْلَهُ - أَوْ قَالَ: قَدَمَهُ - فِيهَا، فَتَقُولُ: قَطٍ (^٥) قَطِ قَطٍ، فَهُنَالِكَ تُمْلأُ وَتَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ".
° [٢١٩٧٢] قال مَعْمَرٌ: وَّأَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ.
• [٢١٩٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا، فَقَامَ رَجُل فَانْتَفَضَ، فَقَالَ
1 في (ف): "تزنه"، وفي (س): "برية" وهو تحريف، والمثبت من "التفسير - ط. العلمية" للمصنف (١/ ٢٦١) هو الأشبه، وقد خلف (ط. الرشد) من هذا الخبر. وعند ابن المبارك في "الزهد - زوائد نعيم بن حماد" (٢/ ٨٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٦٩) من طريق الزهري: "زنة"، والله أعلم.
2 الخلفات: جمع الخلفة، وهي: الحامل من النوق. (انظر: النهاية، مادة: خلف). ° [٢١٩٧١] [الإتحاف: خز حب عه حم ٢٠١٢٥]. * [ف/١٩٩ أ].
3 سقط الناس: أراذلهم وأدوانهم. (انظر: النهاية، مادة: سقط).
4 الغر: الذي لم يجرب الأمور، فهو قليل الشر، منقاد. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٥٤٦).
5 قط قط: حسب، وتكرارها للتأكيد. (انظر: النهاية، مادة: قط). • [٢١٩٧٣] [شيبة: ٣٩٠٥٧].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout