فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا ثَابِتُ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ"، قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ (^١) شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ (^٢).
° [٢١٥٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّهِ (^٣)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ، جَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَحْمِلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ؟ عَنْهُ لَبِنَةً، وَعَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَبِنَةً، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ، فَمَسَحَ (^٤) ظَهْرَه، وَقَالَ: "يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، لِلنَّاسِ أَجْرٌ، وَلَكَ أَجْرَانِ، وَآخِرُ زَادِكَ شَرْبَةٌ (^٥) مِنْ لَبَنٍ، وَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".
° [٢١٥٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"، فَقَامَ عَمْرٌ ويُرَجِّعُ فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ! فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟! قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ (^٦): "تَقتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ (^٧) فِي بَوْلِكَ (^٨)، أَنَحْنُ
1 في (س): "ومات".
2 في (ف): "مسلمة"، والتصويب من (س).
3 في (ف)، (س): "أبيه"، والتصويب من: "دلائل النبوة" (٢/ ٥٥٠) للبيهقي، من طريق عبد الرزاق، به، "البداية والنهاية" لابن كثير (٤/ ٥٣٥)، معزوًّا لعبد الرزاق.
4 قوله: "إليه فمسح"، وقع في (س): "يمسح"، والمثبت من (ف). وينظر: "دلائل النبوة".
5 بعده في (س): "فيه"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في المصدر السابق. ° [٢١٥٠١] [الإتحاف: كم حم ١٥٩٣٦، كم حم ١٥٩٧٠].
6 ليس في (ف)، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في: "مسند أحمد" (١٨٠٥٦)، "مسند أبي يعلى" (١٣/ ١٢٣)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.
7 الدحض: الزَّلَق. (انظر: النهاية، مادة: دحض).
8 في (ف)، (س): "قولك"، والتصويب من المصدرين السابقين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout