وَكَيْفَ ذَلِكَ (^١) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يُقْتَلُ هَذَا فَيَلِجُ (^٢) الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الآخَرِ فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ (^٣) فِي بِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ".
• [٢١٣٥٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَجُلَانِ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا: رَجُلٌ تَحْتَهُ فَرَسٌ مِنْ أَمْثَلِ خَيْلِ أَصْحَابِهِ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْهَزَمُوا، وَثَبَتَ إِلَى أَنْ قُتِلَ شَهِيدًا، فَذَلِكَ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ (^٤)، وَرَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ (^٥)، وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وَحَمِدَ اللَّهَ، وَاسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ فَيضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ (^٦)، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي لَا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي.
• [٢١٣٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَتَبَشْبَشُ (^٧) اللَّهُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَتَرَكَ فِرَاشَهُ وَدِفَاءَهُ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَضَّأُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلكِنْ أَخْبِرُونِي، فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَانْهَزَمَ أَصحَابُهُ، وَثَبَتَ حَتَّى قُتِلَ أَوْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ:
1 قوله: "ذلك"، ليس في (س)، والمثبت من (ف).
2 الولوج: الدخول. (انظر: النهاية، مادة: ولج).
3 قوله: "ثم يجاهد" وقع في (س): "ويجاهد"، والمثبت من (ف).
4 في (ف): "منه"، والمثبت من "المعجم الكبير" للطبراني (٩/ ١٥٩) من طريق الدبري، به.
5 إسباغ الوضوء: الإتيان بسائر فرائضه وسننه، من الزيادة على القدر المطلوب غسله. (انظر: ذيل النهاية، مادة: سبغ).
6 من قوله: "ورجل قام من … " إلى قوله: " … فيضحك الله إليه" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.
7 غير واضح في (ف)، (س)، والمثبت من "الزهد والرقائق" لابن المبارك (١/ ٤٢٦) عن معمر، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout