تَقُولُوا: اللَّهُمَّ اخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، وَلكنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَى مَا يَمُوتُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ.
• [٢١٣٣٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاء مَرَّ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَصَابَ ذَنْبًا، فَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ (^١) أَلَمْ تَكُونُوا مُسْتَخْرِجِيهِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَلَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي عَافَاكُمْ (^٢)، قَالُوا: أَفَلَا تُبْغِضُهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَبْغَضُ عَمَلَهُ، فَإِذَا تَرَكَهُ فَهُوَ أَخِي.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء *: ادْعُ اللَّهَ فِي يَوْمِ سَرَّائِكَ (^٣) لَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ فِي يَوْمِ ضَرَّائِكَ (^٤).
• [٢١٣٣٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يسَبَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَلَمَكَ بِشَيءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ظَلَمَنِي بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا تَرَكْتَ مَظْلَمَتَكَ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ وَافِرَةٌ.
• [٢١٣٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَسْلَمُ لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ فَلَا تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالشَّيءِ يُحِبُّهُ، وإِذَا أَبْغَضتَ فَلَا تُبْغِضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ يَتْلَفَ صَاحِبُكَ وَيَهْلِكَ.
1 القليب: البئر. (انظر: النهاية، مادة: قلب).
2 قوله: "قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم"، ليس في (س)، وأثبتناه من (ف). * [س/ ٣٢٢].
3 في (ف): "سراك"، وفي (س): "يسر لك"، والمثبت من "حلية الأولياء" لأبي نعيم (١/ ٢٢٥) من طريق الدبري، به.
4 في (ف): "ضراك"، وفي (س): "ضر لك"، والمثبت من المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout