عِلْمَ الْوَرِقَ. وَنَحْوُ هَذَا مِنْ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أَحْسَنَ أَحْوَالٌ قَائِلِهَا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًًا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ، أَوْ شَاطِحًٌا مُعْتَرِفًًا بِشَطْحِهِ، وَإِلَّا فَلَوْلَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ وَأَمْثَالِهِ، وَلَوْلَا "أَخْبَرَنَا" وَ"حَدَّثَنَا" لَمَّا وَصَلَ إلَى هَذَا وَأَمْثَالِهِ شَيْءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ" (^١).
وقد ذَكَره ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْمُفْتِينَ بِالْيَمَنِ مَعَ مُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ قَاضِي صَنْعَاءَ وَهِشَامِ بْنُ يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ وَسِمَّاكُ بْنُ الْفَضْلِ (^٢).
وقال ابن حَجَر الْعَسْقَلانِيُّ: "ثِقَةُ حَافِظٌ مُصَنِّفٌ شَهَيْرٍ، عَمِّي فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَتَغَيَّرَ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ" (^٣).
وقال أيضًا: "الْحَافِظُ الْمَشْهُورُ مُتَّفَقٌ عَلَى تَخْرِيجِ حَدِيثِهِ، وَقَدْ نَسَبَهُ بَعْضُهُمْ إِلَى التَّدْلِيسِ" (^٤).
وقال الداودي: "وثَّقه غَيْر وَاحِد، وَحَدِيثُهُ مُخْرَجٌ فِي الصِّحَاحِ، وَلَهُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ، وَنَقِمُوا عَلَيْهِ التَّشِيُّعُ، وَمَا كَانَ يَغْلُو فِيهِ، بَلْ يُحِبُّ عَلِيًّا - رضِيَ اللهُ عنه - وَيَبْغُضُ مِنْ قَاتِلِهِ" (^٥).
قَال وَكِيعٌ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَهُوَ أَحَدُ أَقْرَانِهِ (^٦) -: "أنْتُ رَجُل عِنْدَكَ حَدِيثٌ وَحَفْظُكَ لَيْسَ بِذَاكَ، فَإِذَا سُئِلْتُ عَنْ حَدِيثٍ فَلَاَ تُقُلُّ: لَيْسَ هُوَ عِنْدِي، وَلَكِنْ قَلَّ: لَاَ أَحْفَظُهُ" (^٧).
1 "مدارج السالكين" (٢/ ٣٥٠) ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت.
2 "إعلام الموقعين" (١/ ٢٨).
3 "تقريب التهذيب" (ص ٦٠٧).
4 "طبقات المدلسين" (ص ٣٤). وينظر ما ذُكِر في الأقوال التي سيقت في معرض النقد.
5 "طبقات المفسرين" (١/ ٣٠٢). وينظر مبحث عقيدة الإمام عبد الرزاق.
6 ينظر مبحث: تلاميذ الإمام عبد الرزاق: من روى عن الإمام عبد الرزاق، وهم من شيوخه أو أقرانه.
7 "الكفاية" للخطيب البغدادي (ص ٢٣٢)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout