° [٢١١٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ وَكِتَابُ اللَّهِ * بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَحْضٌ لَمْ يُشَبْ (^١)، وَهُوَ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَهِ، وَقَدْ أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ كَتَبُوا كِتَابًا بِأَيْدِيهِمْ؟ فَقَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبَدَّلُوهَا، وَحَرَّفُوهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا، وَاشْتَرَوْا بِهَا ثَمَنًا قَلِيلًا، أَفَمَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الدِّينِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ.
° [٢١١٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حَفْصَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِكِتَابٍ مِنْ قَصَصِ يُوسُفَ فِي كَتِفٍ، فَجَعَلَتْ تَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَلَوَّنُ وَجْهُهُ، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَتَاكُمْ يُوسُفُ وَأَنَا بَيْنَكُمْ (^٢) فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتمُونِي لَضَلَلْتُمْ".
° [٢١١٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ كِتَابًا، فَاسْتَمَعَهُ سَاعَةً، فَاسْتَحْسَنَهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَتَكْتُبُ لِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاشْتَرَى أَدِيمًا فَهَيَّأَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَنَسَخَهُ لَهُ فِي ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَلَوَّنُ، فَضرَبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ بِيَدِهِ الْكِتَابَ، وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ (^٣) أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُنْذُ الْيَوْمِ وَأَنْتَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ؟
* [ف/ ١٣١ ب].
(^١) قوله: "محض لم يشب" وقع في (ف)، (س): "محقا لهم، وهو يثب"، والمثبت من "المستدرك" للحاكم (٣٥٨٢)، "الشعب" للبيهقي (٧/ ١٧٢)، "الحجة في بيان المحجة" لأبي القاسم الأصبهاني (٢/ ٢٤٢) كلهم من طريق المصنف، به، وكذا هو عند المصنف على الصواب وقد سبق، ينظر: (١١٠٠٤).
(^٢) في (س): "نبيكم"، والمثبت من (ف). (١١٠١٠)
(^٣) الثكلى: المرأة التي فقدت ولدها ومن يعز عليها. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ١٦١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout