بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للَّه وَحْده، وَالصَّلاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبَهُ، وَبَعْدَ؛
فَمَنْ أَجَلَ نَهْضَةً عِلْمِيَّةٍ مُعَاصَرَةً لِلسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَعُلُومِهَا، وَمُنْذُ ثَلَاثِينَ عَامًا تَمَّ إنْشَاءُ دَارِ التَّأْصِيلِ مُرْكَزَ الْبُحُوثِ وَتَقْنِيَةُ الْمَعْلُومَاتِ فِي الْقَاهِرَةِ، التَّابِعَةُ لِدَارِ التَّأْصِيلِ فِي الرِّيَاضِ؛ بِهَدْفِ ضَبْطٍ وَتَحْقِيقٍ وَإِخْرَاجٍ وَنَشْرِ التُّرَاثِ الْإِسْلَامِيِّ، بِاسْتِخْدَامٍ وَسَائِلِ الْبَحْثِ الْعِلْمِيِّ الْمُعَاصِرَ، الَّتِي تَتَمَثَّلُ فِي الْحَاسِبِ الْآلِيِّ وَبِرَامِجِهِ وَأَدْوَاتِهِ، وَقَوَاعِدِ الْمَعْلُومَاتِ وَالْمُنْتَجَاتِ الْمُرْتَبَطَةِ بِهِ، وَهُوَ مَا أُطْلَقَتْ عَلَيْهِ دَارَ التَّأْصِيلَ: (الْمَعْلُومَاتِيَّةِ التَّرَاثِيَّةُ).
وَاتَّخَذْتْ دَارَ التَّأْصِيلِ مُرْكَزَ الْبُحُوثِ وَتَقْنِيَةُ الْمَعْلُومَاتِ - بِوَصْفِهَا أَعْرَقََ بَيْتَ خَبْرَةٍ يَعْمَلُ فِي مَجَالِ السَّنَةِ النَّبَوِيَّةِ وَعُلُومِهَا - مُبْدَأٌ "الْإِتْقَانُ مِنْ أَجْلِ جَوْدَةٍ تَلِيقٍ بِالسُّنَّةِ النُّبَوِيَّةِ" شِعَارًٍا وَدَثَارًِا، وَآمَنْتُ بِأَنَّ الْعِنَايَةَ بِكُتُبِ التُّرَاثِ - وَأَخَصُّهَا كُتُبُ السُّنَةِ النَّبَوِيَّةِ - وَاجِبٌ كِفَائِي عَلَى الْقَادِرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ النُّبَوِيَّةَ هِيَ الْحِكْمَةُ الْمُوحَى بِهَا، الْمُبَيِّنَةُ لِلْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَ هِدَايَةً وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَالشَّارِحَةِ لِأَحْكَامِهِ، وَالْمُتَمِّمَّةِ لِتَشْرِيعَاتِهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.
وَتَتَوِيجًَا لِجُهُودِ دَارِ التَّأْصِيلِ مُرْكَزَ الْبُحُوثِ وَتَقْنِيَةُ الْمَعْلُومَاتِ أَصْبَحَتْ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - الشَّرِكَةُ الرَّائِدَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي حَصَلَتْ عَلَى شَهَادَةِ الْجَوْدَةِ الْعَالَمِيَّةِ الْآيَزُو [٢٠٠٨: ٩٠٠١ ISO] فِي مَجَالِ الْبَحْثِ الْعِلْمِيُّ الْمُتَعَلِّّقُ بِتَطْوِيرِ ضَبْطٍ وَتَحْقِيقِ التُّرَاثِ الْإِسْلَامِيِّ، وَقَامَتْ بِتَطْبِيقٍ وَتَفْعِيلِ الْمُتَطَلِّبَاتِ اللَّازِمَةِ لِلنُّهُوضِ بِالتُّرَاثِ الْإِسْلَامِيِّ فِي كُلِّ إجْرَاءَاتِ الْعَمَلِ الَّتِي تَقُومُ بِهَا، وَتَتِمُّ الرَّاجِعَاتِ الدَّوْرِيَّةُ عَلَى أَعْمَالِهَا مِنْ قِبَلِ الْجِهَةِ الْمَانِحَةِ لِشَهَادَةِ الْآيَزُو [ISO] بِشَكَل مُنْتَظِمٍ؛ حِرْصًا مِنَّا عَلَى الِاسْتِمْرَارِ فِي تَفْعِيلِ أَنْظِمَةِ الْجَوْدَةِ؛ لِانْعِكَاسِهَا عَلَى جَوْدَةِ الْمَشْرُوعَاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout