وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ فَجَعَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ نِصْفَهَا، وَأَعْطَى أَهْلَ الْمَقْتُولِ نِصْفًا، ثُمَّ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ، فَأَلْغَى الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: وَأَحْسِبُ عُمَرَ رَأَى ذَلِكَ النِّصْفَ الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ظُلْمًا مِنْهُ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمْ يَقْضِ لِي أَنْ أُذَاكِرَ (^١) ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأُخْبِرَهُ أَنْ قَدْ كَانَتِ الدِّيَةُ تَامَّةً لِأَهْلِ الذِّمَّةِ، قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: دِيَتُهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقَالَ: إِنَّ خَيْرَ الْأُمُور مَا عُرِضَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] فَإِذَا أَعْطَيْتَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ * فَقَدْ سَلَّمْتَهَا إِلَيْهِ.
• [١٩٧٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَتَلَ (^٢) خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ أَلْفَ دِينَارٍ.
• [١٩٧٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ.
• [١٩٧٤٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَكُلّ ذِمِّيٍّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَهُوَ قَوْلِي.
1 تصحف في الأصل: "أذكر"، والتصويب من "الاستذكار" لابن عبد البر (٢٥/ ١٦٧) حيث أورده عن معمر، به. * [٥/ ١٥١ ب].
2 تصحف في الأصل إلى: "وقيل"، والتصويب من: "المحلى" لابن حزم (١٠/ ٢٢٣)، "الجوهر النقي" لابن التركماني (٨/ ٣٣) معزوا فيهما للمصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout