فَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى تَشِيُّعِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَيَأْتِي عَلَى مِنْوَالِهَا بَعْضُ الْعِبَارَاتِ النُّقُولَةِ عَنْ بَعْضِ النَّقَادِ، فَدُونَكَهَا عَلَى التَّرْتِيبِ:
قَالَ الْعَجلِيُّ: "عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ يَمَانِي ثِقَةً، يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ" (^١).
وقال ابن حِبَّان: "وَكَانَ مِمَّنْ جَمَعَ وَصِنْفٍ وَحِفْظَ وَذَاكِرَ، وَكَانَ مِمَّنْ يُخْطِئُ إِذَا حَدَثَ مِنْ حِفْظِهِ، عَلَى تَشِيُّعٍ فِيهِ" (^٢).
وقال أبو داوُد: "كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَُعِرِّض بِمُعَاوِيَةَ، أَخَذَ التَّشِيُّعِ مِنْ جَعْفَرَ" (^٣).
وقال البزار: "ثقة يَتَشِيعُ" (^٤).
وقال ابن عَدِي: "وَلِعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ أَصْنَافٌ وَحَدِيثٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ رَحَلَ إِلَيْهِ ثِقَاتُ الْمُسْلِمِينَ وَأَئِمَّتُهُمْ وَكَتَبُوا عَنْهُ، وَلَمْ يََرَوْا بِحَدِيثِهِ بَأْسًا إِلَّاَّ أَنَّهُمْ نَسَبُوهُ إِلَى التَّشِيُّعِ، وَقَدْ رَوَى أَحَادِيثَ فِي الْفَضَائِلِ مِمَّا لَا يُوَافِقُهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ الثِّقَاتِ، فَهَذَا أَعْظَمُ مَا رَمُوهُ بِهِ مِنْ رِوَايَتِهِ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؛ وَلِمَّا رَوَاهُ فِي مَثَالِبِ غَيْرِهِمْ مِمَّا لَمْ أَذْكُرْهُ فِي كِتَابِي هَذَا، وَأَمَّا فِي بَابِ الصِّدْقِ فَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، إِلَّاَّ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنْهُ أَحَادِيثُ فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمُثَالِبِ آخَرِينَ مَنَاكِيرَ" (^٥).
وذكر الخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى التَّشِيُّعِ (^٦).
وقال الذهبي: "الثِّقة الشيعي" (^٧).
وقال ابن رجَب: "وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ حَدَّثَ بِأَحَادِيثِ مُنَاكِيرَ فِي فَضْلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ الْبَيْتِ، فَلَعَلَّ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ مِمَّا لُِقِّنَها بعْدَما عَمِّيَ - كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَاَللََّّه أَعْلمُ - وَبَعْضُهَا مِمَّا رَوَاهُ عَنْهُ الضُّعَفَاءُ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ" (^٨).
1 "الثقات" للعجلي (ص ٣٠٢).
2 "الثقات" لابن حبان (٨/ ٤١٢).
3 "الإكمال" (٨/ ٢٦٨).
4 "تهذيب التهذيب" لابن حجر (٦/ ٣١٤).
5 "الكامل" لابن عدي (٦/ ٥٤٥).
6 "الكفاية" للخطيب (ص ١٢٥).
7 "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٥٦٣).
8 "شرح علل الترمذي" (٢/ ٧٥٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout