لَهُ فَزَرَعَ فِيهَا زَرْعًا، أَوْ ثَوْبًا صَبَغَه، أَوْ دَارًا بَنَاهَا، أَوْ جَارِيَةً وَلَدَتْ، أَوْ بَهِيمَةً وَلَدَتْ، فَرَجَعَ فِيهَا وَاهِبُهَا إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَه، وَلَا يَرْجِعُ فِي أَوْلَادِهَا، لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا وُلِدُوا عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَه، وَلَمْ يَكُونُوا فِيمَا وَهَبَ.
• [١٧٧٦٢] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا وَهَبَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ دَرَاهِمَ، ثُمَّ إِنَّ الْوَاهِبَ قَالَ لِلَّذِي وَهَبَ لَهُ: أَقْرِضْنِيهَا، فَأَقْرَضَهَا لَه، فَقَدْ صَارَتْ دَيْنًا لِلْمَوْهُوبِ (^١) لَهُ عَلَى الْوَاهِبِ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الاسْتِهْلَاكِ، لَا رُجُوعَ فِيهَا.
• [١٧٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: لَا يَرْجِعُ الْوَاهِبُ فِي هِبَتِهِ إِذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ غَائِبًا.
• [١٧٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى لِعَطَاءٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَتَعُودُ الْمَرْأَةُ فِي إِعْطَائِهَا زَوْجَهَا، مَهْرَهَا أَوْ غَيْرَهُ؟ قَالَ: لَا.
• [١٧٧٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وَهَبَتْ لَه، أَوْ وَهَبَ لَهَا، فَهُوَ جَائِزٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَطِيَّتُه، يَعْنِي: الزَّوْجَيْنِ يُعْطِي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ.
• [١٧٧٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ (^٢) عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.
• [١٧٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ إِذَا جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ وَهَبَتْ (^٣) لِزَوْجِهَا هِبَةً، ثُمَّ رَجَعَتْ فِيهَا، يَقُولُ: بَيِّنَتُكَ أَنَّمَا
1 تصحف في الأصل: "للواهب"، والمثبت هو الصواب بدلالة السياق.
2 قوله: "عمر بن" ليس في الأصل، واستدركناه من "تغليق التعليق" لابن حجر (٣/ ٣٥٧) من طريق المصنف، به.
3 تصحف في الأصل: "وهب"، والتصويب من "شرح معاني الآثار" للطحاوي ٨٣١) من طريق آخر عن أيوب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout