فَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: "سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ كَلَامًَا يَوْمًَا فَاسْتَدْلَلْتُ بِهِ عَلَى مَا ذَُكَِر عَنْهُ مِنَ الْمَذْهَبِ (^١)، فقُلت: إِن أَُسْتَاذِِيَكَ الَّذِينَ أَخَذْتُ عَنْهُمْ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ أَصْحَابُ سَنَةً: مَعْمَرً، وَمَا لَكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، فَعََمَّن أَخَذْتَُ هَذَا الْمَذْهَبَ؟ فَقَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبَعِيُّ، فَرَأَيْتُهُ فَاضِلًا حَسَنَ الْهَدْيِ، فَأَخَذْتُ هَذَا عَنْهُ" (^٢).
وقال العقِيلِي: "حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضَّرَيْسِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ عَنْ حَدِيثٍ لِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَقُلْتُ: رَوِىَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ؟ فَقَالَ: فَقَدْتُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، مَا أَفْسَدَ جَعْفَرُ غَيْرَهُ" (^٣). قال الذهبي: "يَعنِي: فِي التَّشِيُّعِ. قُلْتُ أَنَا: بَلْ مَا أَفْسَدَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ سِوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ" (^٤).
وعن مَخَلدِ الشَّعِيرِيُّ أَنَّهُ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَذَكَرَ رَجُلٌ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: لاَ تَقْذِرُوا مَجْلِسَنَا بِذِكْرِ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ" (^٥).
وعن أَحْمَدَ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ - وَبَلَغَهُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَتَكَلَّمُ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بِسَبَبِ التَّشِيُّعِ - قَالَ يَحْيَى: "واللَّه الّذِي لا إِله إِلا هُوَ عَالِمٌ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةُ، لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَكْثَرَ مِمَّا يَقُولُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَلَكِنْ خَافَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَنْ تَذْهَبَ رِحْلَتُهُ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَوْ كَمَا قَالَ" (^٦).
1 أي: فاستدللت به على تشيعه، كما في لفظ الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦١١).
2 "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٧).
3 "الضعفاء" للعقيلي (٢/ ٦٠٠).
4 "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٥٧٠).
5 "الضعفاء" للعقيلي (٢/ ٦٠٣).
6 "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٨)، وهو في "التاريخ الكبير - السفر الثالث" لابن أبي خيثمة (١/ ٣٣) بلفظ مختصر عن هذا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout