• [١٦٧٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ، مِنْ رَبِّ إِلَى رَبِّ.
° [١٦٧٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى سَلْمَانَ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ يَعْمَلُ هَذَا الْخُوصَ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَعْمَلُ هَذَا وَأَنْتَ أَمِيرٌ؟ وَهُوَ يَجْرِي عَلَيْكَ رِزْقٌ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي، وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ تَعَلَّمْتُ هَذَا، إِنِّي كُنْتُ فِي أَهْلِي بِرَامَ هُرْمُزَ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلِّمِي الْكُتَّابِ، وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ رَاهِبٌ فَكُنْتُ إِذَا مَرَرْتُ جَلَسْتُ عَنْدَه، فَكَانَ يُخْبِرُنِي مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَنَحْوًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى اشْتَغَلْتُ عَنْ كِتَابَتِي وَلَزِمْتُه، فَأَخْبَرَ أَهْلِي الْمُعَلِّم، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّاهِبَ قَدْ أَفْسَدَ ابْنَكُمْ قَالَ: فَأَخْرَجُوه، فَاسْتَخْفَيْتُ مِنْهُمْ قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا الْمَوْصلَ، فَوَجَدْنَا بِهَا أَرْبَعِينَ رَاهِبَا فَكَانَ بِهِمْ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلرَّاهِبِ الَّذِي جِئْتُ مَعَهُ شَيْءٌ عَظِيمٌ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ أَشْهُرًا، فَمَرِضْتُ فَقَالَ رَاهِبٌ مِنْهُمْ: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأُصَلِّي فِيهِ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا مَعَكَ قَالَ: فَخَرَجْنَا قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَحَدَا كَانَ أَصْبَرَ عَلَى مَشْيٍ مِنْه، كَانَ يَمْشِي فَإِذَا رَآنِي أَعْيَيْتُ قَالَ: ارْقُدْ، وَقَامَ يُصَلِّي، فَكَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَطْعَمْ يَوْمًا حَتى جِئْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا رَقَدَ، وَقَالَ لِي: إِذَا رَأَيْتَ الظِّلَّ هَاهُنَا، فَأَيْقِظْنِي، فَلَمَّا بَلَغَ الظِّلُّ ذَلِكَ الْمَكَانَ، أَرَدْتُ أَنْ أُوقِظَهُ ثُمَّ قُلْتُ: شَهْرٌ وَلَمْ يَرْقُدْ وَاللَّهِ لأَدَعَنَّهُ (^١) قَلِيلًا، فَتَرَكْتُهُ سَاعَةً فَاسْتَيْقَظَ فَرَأَى الظِّلَّ قَدْ جَازَ ذَلِكَ الْمَكَانَ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تُوقِظَنِي؟ قُلْتُ (^٢): قَدْ كُنْتَ لَمْ تَنَمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَدَعَكَ أَنْ تَنَامَ قَلِيلًا قَالَ: إِنّي لَا أَحَبُّ أَنْ يَأْتيَ عَلَيَّ سَاعَةٌ إِلَّا وَأَنَا ذَاكِرٌ اللهَ تَعَالَى فِيهَا قَالَ: ثُمَّ دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَإِذَا سَائِلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَل، فَسَأَلَه، فَلَا أَدْرِي مَا قَالَ لَه، فَقَالَ لَهُ الْمُقْعَدُ (^٣): دَخَلْتَ وَلَمْ تُعْطِنِي شَيْئًا، وَخَرَجْتَ
° [١٦٧٤١] [شيبة: ١٠٨١٢، ٢٢٤٠٥].
(^١) في الأصل: "لأعيينه" وما أثبتناه استظهارا.
(^٢) في الأصل: "قال".
(^٣) المقعد: المصاب بمرض يمنعه من المشي. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قعد).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout