• [١٦٢٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سيرِينَ، قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَخَاصَمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فِي دَيْنٍ يَطْلُبُهُ لِرَجُلٍ، فَقَالَ آخَرُ: يَعْذِرُ صَاحِبَه، إِنَّهُ مُعْسِرٌ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، فَقَالَ شُرَيْحٌ: هَذِهِ كَانَتْ فِي الرِّبَا، وَإِنَّمَا كَانَ الرِّبَا فِي الْأَنْصَارِ، وَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: وَأَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨]، وَلَا وَاللهِ! لَا يَأْمُرُ اللهُ بِأَمْرٍ تُخَالِفُوه، احْبِسُوهُ إِلَى جَنْبِ هَذِهِ السَّارِيَةِ (^١) حَتَّى يُوَفِّيَهُ.
• [١٦٢٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ إِذَا قَضَى عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ يَحْبِسُهُ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى أَنْ يَقُومَ، فَإِنْ أَعْطَاهُ حَقَّه، وَإِلَّا يَأْمُرُ بِهِ إِلَى السِّجْنِ.
• [١٦٢٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ، سُرِّيَّةٍ لِلشَّعْبِيِّ، قَالَتْ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: إِذَا لَمْ أَحْبِسْ فِي الدَّيْنِ، فَأَنَا أَتْوَيْتُ (^٢) حَقَّهُ.
• [١٦٢٦٢] قال وَكِيعٌ: وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْحَبْسُ فِي الدَّيْنِ حَيَاةٌ.
قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ عَلِيٌّ يَحْبِسُ فِي الدَّيْنِ.
° [١٦٢٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ (^٣) مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَبَسَ رَجُلًا سَاعَةً فِي التُّهْمَةِ ثُمَّ خَلَّاهُ.
• [١٦٢٥٩] [شيبة: ٢١٣١٨].
(^١) السارية: الأسطوانة، وهي: العمود، والجمع: سوارٍ. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سري).
• [١٦٢٦١] [شيبة: ٢١٣٢٠].
(^٢) أتوى فلان ماله: ذهب به، ينظر: "لسان العرب" (مادة: توا).
(^٣) في الأصل: "عن"، وهو خطأ، والتصويب من "السنن الكبرى" للبيهقي (١١٤٠١) من طريق عبد الرزاق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout