• [١٣٧١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ بِالْجَابِيَةِ (^١)، نَكَحَتْ عَبْدَهَا، فَانْتَهَرَهَا وَهَمَّ أَنْ يَرْجُمَهَا، وَقَالَ: لَا يَحِلُّ لَكِ مُسْلِم بَعْدَهُ.
• [١٣٧١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَسَرَّتِ امْرَأَةٌ غُلَامًا لَهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ (^٢) لِعُمَرَ فَسَأَلَهَا: مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَتْ: كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ يَحِلُّ لِي مَا يَحِلُّ لِلرِّجَالِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ فِيهَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: تَأَوَّلَتْ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا جَرَمَ (^٣)، وَاللَّهِ لَا أُحِلُّكِ لِحُرٍّ بَعْدَهُ أَبَدًا، كَأَنَّهُ عَاقَبَهَا بِذَلِكَ *، وَدَرَأَ (^٤) الْحَدَّ عَنْهَا، وَأَمَرَ الْعَبْدَ أَلَّا يَقْرَبَهَا.
• [١٣٧١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: أَتَدْرِي، أَرَدْتُ عِتْقَ عَبْدِي وَأَتَزَوَّجُهُ؟ فَهُوَ أَهْوَنُ عَلَى مُؤْنَةً مِنْ غَيْرِهِ، فَقَالَ: ائْتِي عُمَرَ فَسَلِيهِ، فَسَأَلَتْ عُمَرَ، فَضَرَبَهَا عُمَرُ، حَسِبْتُهُ، قَالَ: حَتَّى فَشْفَشَتْ (^٥)، أَوْ قَالَ: فَأَقْشَعَتْ بِبَوْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: لَنْ يَزَالَ الْعَرَبُ بِخَيْرٍ مَا مُنِعَتْ نِسَاؤُهَا.
• [١٣٧١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ فِي الْعَبْدِ يَنْكِحُ سَيِّدَتَهُ، فَكَتَبَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَأَوْعَدَ فِيهِ.
1 الجابية: مدينة تقع جنوب سوريا في منطقة حوران، تظهر للناظر من بلدة الصنمين وبلدة نوى. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١١٠).
2 قوله: "فذكر ذلك" وقع في الأصل: "فذكرت"، والمثبت من (س).
3 لا جرم: كلمة كانت في الأصل بمنزلة لا بد ولا محالة، فكثر استعمالهم لها حتى صارت بمنزلة حقا. (انظر: غريب ابن الجوزي، مادة: جرم).
4 الدرء: الدفع. (انظر: النهاية، مادة: درأ).
5 في الأصل: "قشعت" كذا في هذا الموضع والذي بعده، والمثبت من "كنز العمال" (٤٥٨٣٤) معزوا لعبد الرزاق، وفي "المحكم" لابن سيده (٧/ ٦٢٥): "فشفش ببوله: نضحه"، لكن ذكر السرقسطي في "الدلائل" (١/ ٣٦٩) هذا الأثر بلفظ: "فضربها حتى أشاغت ببولها"، ثم قال: "والتشغية: أن يقطر البول قليلا قليلا، وتقديره من هذا: شغت ببولها وأشغته به".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout