يَمُوتَ، ثُمَّ مَاتَ فَكَذَلِكَ أَيْضًا، وإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا، قَبْلَ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا فَأَسْلَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، اعْتَدّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّ (^١) الْإِسْلَامَ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ، كَمَا إِذَا طَلَّقَهَا فَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضاءِ عِدَّتِهَا، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُسْلِمَةِ، وَاحْتَسَبَتْ بِمَا (^٢) مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا فِي شِرْكِهَا، فَقَدْ أَسْلَمَتْ وَهِيَ امْرَأَتُهُ، ثُمَّ لَمْ (^٣) تَسْتَقْبِلْ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ.
° [١٣٥٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةَ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَسْلَمَتْ، أَيُعَاضُ زَوْجُهَا مِنْهَا بشيءٍ (^٥)؟ لقَول الله تبارك وتعالى في الْمُمْتَحَنَة ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ (٤) [الممتحنة: ١٠]، قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ (١) عَهْدٌ (^٦) بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ.
• [١٣٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا صُلْحًا بَيْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ (^٧)، فَقَدِ انْقَطَعَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَلَا يُعَاض زَوْجُهَا مِنْهَا بِشَيءٍ.
1 من (س).
2 قوله: "واحتسبت بما" وقع في الأصل: "وحسبت ما"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.
3 ليس في (س).
4 قوله: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ وقع في الأصل: "وآتوهم مثل ما أنفقوا"، وهو سهو من الناسخ، والمثبت هو الموافق للقراءة، وجاء على الصواب في (س)، ونسبه الحافظ ابن حجر في "التغليق" (٤/ ٤٦٤) لعبد الرزاق في "مصنفه" على الصواب، وستأتي الآية على الصواب بعد أثرين.
5 من (س). وينظر: "تغليق التعليق" (٤/ ٤٦٤).
6 في الأصل: "العهد"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.
7 الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout