أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُولُ هَذَا، إِلَّا (^١) أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا قَاعِدٌ عَنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ (^٢) وَقَدْ نَفَعَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اسْتَهِمَا عَلَيْهِ"، فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اسْتَهِمَا عَلَيْهِ (^٣)، يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيهِمَا شِئْت"، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ.
• [١٣٥٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَجْلَحُ قَالَ: إِنِّي لأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ بِالْكُوفَةِ نَشَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، أَنَّ جَدَّةً وَأُمًّا اخْتَصَمَتَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَتِ الْجَدَّةُ:
أَبَا مَيَّهْ أَتَيْنَاكَ … وَأَنْتَ الْمَرْؤُ نَأْتِيه
أَتَاكَ ابْنِي وَأُمَّاهُ … وَكِلْتَانَا نُفَدِّيه
غُلَامٌ هَالِكُ الْوَالِدْ … رَجَاءً أَنْ تُرَبِّيه
فَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمْتِ … لَمَا نَازَعْتُكِ فِيه
تَزَوَّجْتِ فَهَاتِيهِ … وَلَا يَذْهَبْ بِكِ التِّيهْ (^٤)
أَلَا يَا (^٥) أَيُّهَا الْقَاضِي … فَهَذِي قِصَّتِي فِيه
1 من (س).
2 في (س): "ابن عيينة" وهو خطأ، والتصويب كما في الحديث السابق.
3 قوله: ""استهما عليه"، فقال زوجها: من يحاقني عليه يا رسول الله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "استهما الله"" ليس في (س)، والصواب إثباته كما في "سنن أبي داود".
4 التيه: الكِبْر. (انظر: النهاية، مادة: تيه).
5 قوله: "ألا يا" ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه من "حلية الأولياء" (٤/ ١٣٤) من طريق الأجلح، عن رجل، عن شريح، به، و"سنن سعيد بن منصور" (٢/ ١٤٢) من طريق أشعث بن سليم، عن شريح، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout