فأتَيْتُ (^١) النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "لَا نَفَقَةَ لَكِ (^٢) إلَّا أَنْ تَكُونِي (^٣) حَامِلًا"، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الاِنْتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "عِنْدَ ابْنِ مَكْتُومٍ"، وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يُبْصِرُهَا، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ (^٤) هُنَالِكَ * حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَرَجَعَ قَبِيصةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ (^٥) إِلَى مَرْوَانَ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ (^٦)، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا (^٧) الْحَدِيثِ إِلَّا مِنِ امْرَأَةٍ، فَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عز وجل، قَالَ الله تَعَالَى (^٨): ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ حَتَّى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] قَالَتْ (٤): فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ، وإِنَّمَا هِيَ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ؟ فَكَيْفَ تَقُولُونَ (^٩): لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، فَكَيْفَ تُحْبَسُ امْرَأَة بِغَيْرِ نَفَقَةٍ؟
° [١٢٨٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ (^١٠)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، أَوْ (^١١) عِنْدَ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ،
1 قوله: "قالت فأتيت" وقع في (س): "قال فأتت".
2 في (س): "لها".
3 في (س): "تكون".
4 من (س). * [٤/ ٢٨ ب].
5 قوله: "بن ذؤيب" ليس في (س).
6 ليس في (س).
7 قوله: "أسمع بهذا" وقع في (س): "يُسمع هذا".
8 قوله: "قال الله تعالى" ليس في (س).
9 في (س): "يقولون". ° [١٢٨٩٤] [التحفة: م ١٨٠٢٩، س ١٨٠٣٠، م د س ١٨٠٣١، م س ق ١٨٠٣٢، س ١٨٠٣٦، م ت س ق ١٨٠٣٧، م د س ١٨٠٣٨] [شيبة: ١٨٩٨٩، ١٨٩٩٠، ١٩١٧٥]، وتقدم: (١٢٨٨٩، ١٢٨٩٣) وسيأتي: (١٢٨٩٥).
10 في (س): "مجاهد"، وهو تصحيف، وينظر: "الاستذكار" (١٨/ ٧٨).
11 في الأصل: "و"، والمثبت من (س)، وينظر: "المعجم الكبير" للطبراني (٢٤/ ٣٧٨) من طريق الشعبي، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout