ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ (*) لِي عَطَاءٌ وَنَحْنُ مُخَيَّرُونَ، إِنْ شِئْنَا حَكَمْنَا بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنْ شِئْنَا أَعْرَضْنَا فَلَمْ نَحْكُمْ بَيْنَهُمْ، فَإِنْ حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ، حَكَمْنَا بِحُكْمِنَا بَيْنَنَا، أَوْ تَرَكْنَاهُمْ وَحُكْمَهُمْ بَينَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢].
• [١٠٨٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]، قَالَ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُرَدُّوا فِي حُقُوقِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَأْتُوا رَاغِبِينَ فِي حَدِّ نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ، فَنَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عز وجل لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ المائدة: ٤٢].
• [١٠٨٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ(^١) عَامِرٍ قَالَا: فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، إِذَا رُفِعُوا إِلَى قُضاةِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَا: إِنْ شَاءَ الْوَالِي قَضَى بَيْنَهُمْ، وإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَإِنْ قَضَى بَيْنَهُمْ قَضَى بِمَا أَنْزَلَ اللهُ.
• [١٠٨٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ إِذَا جَاءَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ.
• [١٠٨٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]، قَوْلَهُ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ المائدة: ٤٩].
• [١٠٨٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالُوا: إِنْ زَنَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِمُسْلِمَةٍ، أَوْ سَرَقَ لِمُسْلِمٍ شَيْئًا، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلَمْ يُعْرِضِ الْإِمَامُ عَنْ ذَلِكَ، يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ لَا يُعْرِضُ عَنْهُ الْإِمَامُ (^٢).
(*) [٣/ ١٠٥ ب].
(^١) في الأصل: "عن"، وهو خطأ والتصويب كما عند المصنف برقم (٢٠٢٩٥).
• [١٠٨٥٣] [شيبة: ٢٢٢٠٥]، وسيأتي: (٢٠٢٩٤).
(^٢) بعده في الأصل: "ولا يحكم فيه"، وهذه الزيادة لا تستقيم مع السياق، هي غير موجودة عند المصنف كما سيأتي في: (٢٠٢٩٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout