• [١٠٦٣٧] قال الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَقَامَ مُعَاوِيَةُ عَشِيَّةً فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْد، فَمَنْ كَانَ مُتَكَلِّمًا فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَلْيُطْلِعْ لِي قَرْنَه،، فَوَاللَّهِ لَا يَطْلُعُ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، قَالَ: يُعَرِّضُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَطْلَقْتُ حَبْوَتِي (^١) فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ فَأَقُولَ: يَتَكَلَّمُ فِيهِ رِجَالٌ قَاتِلُوكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ، وَتُسْفَكُ فِيهِ الدِّمَاء، وَأُحْمَلُ فِيهِ عَلَى غَيْرِ رَأْيٍ، فَكَانَ مَا وَعَدَ اللَّهُ تبارك وتعالى فِي الْجِنَانِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقْتُ إِلَى مَنْزِلِي أَتَانِي حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: مَا الَّذِي مَنَعَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ حِينَ سَمِعْتَ الرَّجُلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَرَدْتُ ذَلِكَ ثُمَّ خَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ، وَتُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاء، وَأُحْمَلُ فِيهَا عَلَى غَيْرِ رَأْيٍ، فَكَانَ مَا وَعَدَ اللَّهُ تبارك وتعالى فِي الْجِنَانِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَقَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنَّكَ عُصِمْتَ، وَحُفِظْتَ مِمَّا خِفْتَ عُرَّتَهُ.
° [١٠٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ *، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ
1 الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة: حبا). ° [١٠٦٣٨] [الإتحاف: حم حب ٧٥٩، حب ٤١٣٨]. * [٣/ ٩٢ أ].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout