وَطَفِقَتْ رُجَّازٌ مِن رُجَّازِ قُرَيشٍ، تَقُول:
لَا تَزهَدِي خَدِيجُ فِي مُحَمَّدِ … جَلدٌ يُضِيء كَضِيَاءِ الفَرْقَدِ
فَلَبِثَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ، وَكَانَ لَهَا وَلَهُ الْقَاسِم، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا وَلَدَت لَهُ غُلَامًا آخَرَ يُسَمَّى الطَّاهِرَ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا نَعْلَمُهَا وَلَدَتْ لَهُ إِلَّا الْقَاسِمَ، وَوَلَدَتْ لَهُ بَنَاتَهُ الْأَرْبَعَ: زَينَبَ، وَفَاطِمَةَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَمَا وَلَدَت لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ يَتَحَنَّث وَحُبِّبَ إِلَيهِ الخَلَاءُ (^١).
° [١٠٥٥٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الزّهْرِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصادِقَةُ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثلَ فَلَقِ الصُّبْحِ (^٢)، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ (^٣)، فيَتَحَنَّثُ فيهِ، - وَهُوَ التَعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ - وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، فَحِينَ مَا جَاءَهُ الْحَقُ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ، يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - *: اقْرَأْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قُلتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنَي الجَهْدَ (^٤)، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقلتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ، حَتَّى بَلَغَ مِني
1 سبق عند المصنف برقم (٩٤٣٧). ° [١٠٥٥٤] [الإتحاف: حب كم حم عه ٢٢١٥٢].
2 فلق الصبح: ضوءه وإنارته. (انظر: النهاية، مادة: فلق).
3 حراء: جبل يقع في الشمال الشرقي من مكة المكرمة، وهو الغار الذي كان يتعبد فيه - صلى الله عليه وسلم -، ويسمى جبل النور. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧). * [٣/ ٦٦ ب].
4 الجهد: هو بالفتح: المشقة، وقيل: المبالغة والغاية، وبالضم: الوسع والطاقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير. (انظر: النهاية، مادة: جهد).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout