وَتَوْثِيقًًا مِنْ دَارِ التَّأْصِيلِ لِأَعْمَالِهَا، وَتَسْهِيلًا عَلَى طِلَابِ الْعِلْمِ وَالْبَاحِثِينَ، وَنَشْرًٍا لِثَقَافَةِ قِرَاءَةِ الْمَخْطُوطِ، وَتَمْكِينِهِمْ مِنْ الْوُصُولِ إلَى النَّصِّ الْمَخْطُوطِ وَمُقَارَنَتِهِ بِالنَّصِّ الْمَطْبُوعِ - قُمْنًا بِإِعْدَادٍ وَإِخْرَاجٍ وَعَرْضِ النُّسَخِ الْخَطِيَّةُ الَّتِي اعْتَمَدْنَا عَلَيْهَا فِي ضَبْطٍ وَتَحْقِيقِ "الْمُصَنِّفِ" مِنْ خِلَالِ عَمَلٍ حَاسُوبِي سَيِّتُمْ وَضْعَ رَابِطٌ لَهُ عَلَى مَوْقِعِ دَارِ التَّأْصِيلِ يَشْتَمِلُ عَلَى مُقَدِّمَةِ التَّحْقِيقِ لِلْكِتَابِ، وَنُمُوذِجٍ مِنْ الْعَمَلِ، وَصُوَرُ النُّسَخِ الْخَطِيَّةِ الَّتِي اعْتَمَدْنَا عَلَيْهَا فِي تَحْقِيقِ نَصِّ الْكِتَابِ بِمَا يُغَطِّي كَامِلَ النَّصِّ، وَقَدْ تَمَّ رَبْطٌ كُتَبَ وَأَبْوَابُ النُّسْخِ الْخَطِيَّةَ بِفَهْرَسِ الْكُتُبِ وَالْأَبْوَابِ لِكَامِلِ الْكِتَابِ، بِالْإِضَافَةِ إلَى وَضْعِ أَرْقَامِ صَفَحَاتِ النُّسَخِ الْخَطِيَّةُ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ الْمَطْبُوعِ وَفِي مَوَاضِعِهَا مِنْ النَّصِّ عَلَى مَدَارِ الْكِتَابِ.
دَارِ التَّأْصِيلُ لَا تَدَّعِي فِيمَا تَعَمَّدُهُ الْكَمَالُ، وَتُرْحَبُ بِالنَّصِيحَةِ وَالنَّقْدِ الْبَنَّاءُ فِي كُلِّ أَعْمَالِهَا مِنْ كُلِّ قَادِرٍ عَلَى ذَلِكَ، وَلِذَا تُهَيَّبَ بِالْعُلَمَاءِ وَالْبَاحِثِينَ مِمَّنْ يَقِفُ عَلَى حَرْفٍ أَوْ مَعْنًى يَجِبُ تَغْيِيرُهُ لِخَلَلٍ وَقَعْنَا فِيهِ أَوْ تَحْسِينَ يَرَاهُ أَنْ يُرَاسِلَنَا لِتَدَارُكِ ذَلِكَ فِي طَبْعَةٍ قَادِمَةٍ بِعَوْنِ اللَّهِ، وَهَذَا مُقْتَضَى النَّصْحِ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضَهُ بَعْضًَا.
ندَعُو اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ لِهَذَا الْعَمَلِ الْقَبُولَ عِنْدَهُ، وَيَنْفَعُ بِهِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُلْقِي لَهُ الْقَبُولُ بَيْنَهُمْ، وَيَجْعَلُهُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتٍ مُؤَلِّفِهِ وَنَاسِخَيْهِ وَمُحَقِّقَيْهِ وَنَاشِرِهِ وَمَنْ أَعَانَ عَلَيْهِ، وَبِاللََّّه التَّوْفِيقُ، وَمِنْهُ الْعَوْنُ، وَعَلَيْهِ التَّوَكُّلُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحَّبَهُ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينَ.
الْقَاهِرَةِ
غُرَّةُ شَعْبَانُ سَنَةً ١٤٣٧ هـ
الموافق: ٠٨/ ٠٥/ ٢٠١٦ م
عبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلِ
الْمُشْرِفِ الْعَامُّ عَلَى دَارِ التَّأْصِيلِ
مُرْكَزِ الْبُحُوثِ وَتَقْنِيَةُ الْمَعْلُومَاتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout