٨ - قَمْنَا بِالِاسْتِفَادَةِ مِمَّا وَقَعَ فِي حَوَاشِي "مُصَنِّفٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ" نُسْخَةُ الْمُكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةُ (^١)، واَلَّتِي كَتَبْتُ سَنَةً ٧٣٥ هـ، فَقَدْ زَادَ النَّاسِخُ عَلَى حَوَاشِيهَا فَوَائِدٌ مِنْهَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ وَآثَارٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا مِنْ "الْمُصَنِّفِ" لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَتَتَبَّعْنَا هَذِهِ الْمَوَاضِعُ وَاسْتَبْعَدْنَا مَا كَانَ مِنْ لَحِقٍ مُتَعَلِّقٍ بِـ "مُصَنِّفٌ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ" أَوْ مَا نَقَلَهُ النَّاسِخُ مِنْ مَصَادِرٍ أُخْرَى غَيْرَ "الْمُصَنِّفِ" لِلْإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ صَرََّّح فِي الْحَاشِيَةِ بِاسْمِهَا، وَاسْتَبْعَدْنَا الْأَسَانِيدَ الَّتِي لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مِنْ رِوَايَةِ الْإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ خِلَالِ الْقَرَائِنِ الْبَحْثِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَمْنَا بِمُقَارَنَةِ مَا تَرَجَّحَ لَنَا أَنَّهُ مِنْ "الْمُصَنِّفِ" لِلْإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِمَا لَدَيْنًا فِي طَبْعَةِ دَارِ التَّأْصِيلِ فَمَا كَانَ مَوْجُودًًا اسْتَفَدْنَا مِنْهُ فِي ضَبْطِ نَصِّ الْكِتَابِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًٌا قُمْنًا بِالْبَحْثِ عَنْهُ فِي الْمَصَادِرِ وَتَوْثِيقُ نِسْبَتِهِ لِلْإِمَامِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَدْرُ الْإِمْكَانِ، فَوَقَفْنَا عَلَى صِحَّةِ نِسْبَةِ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنْهَا إلَى الْإِمَامِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بَلْ وَقَفْنًا عَلَى نِسْبَةِِ بَعْضِهَا إلَى كِتَابِهِ "الْمُصَنِّفِ" مِنْ خِلَالِ كُتُبِ التَّخْرِيجِ الَّتِي نَقِلَتْ عَنْهُ، وَأَمَّا مَا لَمْ نَقِفْ عَلَى صِحَّةِ نِسْبَتِهِ إلَى الْإِمَامِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَوْ إلَى كِتَابِهِ "الْمُصَنِّفِ" فَاجْتَهَدْنَا أَلَا نَُغَْفَِل ذِكَرَ الْفَوَائِدِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنَّصِّ مِمَّا وَقَفْنَا عَلَيْهِ، مَعَ مُرَاعَاةِ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ مُتَعَلِّقٌ بِكِتَابِ الطَّهَارَةِ نَظَرًٌا لِأَنَّهُ غَيْرُ كَامِلٍ فِي النُّسَخِ الْخَطِيَّةِ الَّتِي اعْتَمَدْنَا عَلَيْهَا، هَذَا، وَقَدْ قَمْنَا بِوَضْعِ ذَلِكَ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ آخِرَ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
٩ - لَاحْظِنَا أَثْنَاءَ عَمَلِنَا فِي ضَبْطٍ وَتَحْقِيقِ "الْمُصَنِّفِ" أَنَّ بَعْضَ النُّسَخِ الْخَطِيَّةِ قَدْ احْتَوَتْ عَلَى زِيَادَاتٍ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْكِتَابِ كَالْحِذَّاقِيِّ وَغَيْرِهِ - فَأَثْبَتْنَا هَذِهِ الزِّيَادَاتِ فِي صُلْبِ الْكِتَابِ، وَتَمَّ تَمْيِيزُهَا فِي هَذِهِ الطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ رِوَايَاتٍ "الْمُصَنِّفِ" وَذَلِكَ بِوَضْعِ رُقِّمٍ خَاصٌّ بِهَا وَوَضْعَ الرَّمْزِ (ز) أَمَامَهَا، عَلَفًا بِأَنَّ عَدَدَ هَذِهِ الزِّيَادَاتِ قَدْ زَادَ فِي هَذِهِ الطَّبْعَةِ بِسَبَبِ مَا جَدَّ مِنْ نُسَخِ خَطْيَّةً.
1 "فهرس مكتبة الأسد - الحديث الشريف" (١٥٩٢)، وفيه أنها تحت رقم (١٠٧٨)، بينما وقع في "فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية - المنتخب من مخطوطات الحديث" للشيخ الألباني (ص ١٦) ما يفيد أن رقمها: (حديث ٢٨٧). وقد كُتب الرقمان على الصفحة الأولى من مصورة النسخة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout