مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَيْنَ سَقَطَ مِنْ مَطْبُوعَتَيْ الْمُكْتُبِ الْإِسْلَامِيِّ وَدَارِ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ.
وَهَذِهِ النَّمَاذِجُ جُزْءٌ مِنْ السَّقَطِ الْوَارِدِ عَلَى مَدَارِ الْكِتَابِ، وَقَدْ قَمْنَا بِإِثْبَاتِ ذَلِكَ مِنْ أُصُولِنَا الْخَطْيَّةَ، أَوْ عَنْ طَرِيقِ تَحْرِيرِ الْخِلَافِ وَالرُّجُوعِ إلَى الْكُتُبِ الَّتِي تَنْقُلُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
نبهِ الشَّيْخ الأَعْظَمِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مُحَقَّقُ طَبْعَةِ الْمُكْتُبِ الْإِسْلَامِيِّ - فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ أَنَّ أَصْلَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ هُوَ (مُرَادُ مَلا)، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفَ تَرْتِيبَهُ لِلْكُتُبِ دَاخِلٌ "الْمُصَنِّفِ" فِي طَبْعَتِهِ لِمَا هُوَ وَارِدٌ فِي (مُرَاد مَلا)، حَيْثُ أَتَى بِكِتَابِ الْفَرَائِضِ مُتَأَخِّرًٌا عَنْ مَوْضِعِهِ كَمَا فِي الْأَصْلِ، فَأَتَى بِهِ بَعْدَ كِتَابِ اللُّقَطَةِ وَقَبْلَ كِتَابِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ.
وَقَدْ وَضَعْنَا فِي طَبْعَةِ دََارِ الَّتَّأْصِيلِ هذا الكِتَاب فِي تَرْتِيبِهِ الصَّحِيحِ الْمُوَافِقِ لِلْأَصْلِ بَعْدَ كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَقَبْلَ كِتَابِ الْوَصَايَا.
هذَا، وَقَدْ وَقَعَ فِي طَبْعَةِ دَارِ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ خَطَأً مِنْ هَذَا النَّوْعِ؛ حَيْثُ قَامُوا بِطَبَاعَةِ كِتَابِ الْعَقِيقَةِ وَتَكْرَارِهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْكِتَابِ، فَأَتَوْا بِهِ كَمَا فِي تَرْتِيبِهِ فِي نُسْخَةِ الْأَصْلِ (مُرَادُ مَلَّا) بَعْدَ الصِّيَامِ - وَكَذَا هُوَ فِي طَبْعَةِ دََارِ الّتَّأْصِيلِ - وَلَمَا انْتَقَلَ الْمُحَقِّقُونَ إِلَى تَكْمِلَةِ الْكِتَابِ مِنْ نُسْخَةٍ فَيْضِ اللَّهِ لَمْ يَنْتَبِهُوا إِلَى اخْتِلَافِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ النُّسْخَتَيْنِ، حَيْثُ أَتَى كِتَابَ الْعَقِيقَةِ فِي نُسْخَةٍ فَيْضِ اللَّهُ مُتَأَخِّرًٌا بَعْدَ كِتَابِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنَ، فَكَرَّرُوهُ مَرَّةً أُخْرَى دُونَ تَنْبِيهٍ، مَعَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ وَاحِدَةٌ دُونَ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانِ.
هَذَا بَعْضٌ مِمَّا لَاحْظَنَاهُ وَأَثْبَتْنَاهُ فِي الطَّبْعَةِ الْأُولَى دََار الَّتَّأْصِيلِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مُقَدِّمَةِ الطَّبْعَةِ الْأُولَى أَنَّ مَا قَمْنَا بِهِ فِيهِ مِنْ ضَبْطٍ وَتَحْقِيقٍ وَجَهِدٍ يَمَثِّلُ الْمَرْحَلَةَ الْأُولَى اللَّازِمَةَ لِضَبْطٍ وَتَحْقِيقِ هَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ مِنْ أُصُولِ السُّنَةِ، وَوَعَدْنَا بِالْمَزِيدِ مِنْ الضَّبْطِ وَالتَّحْقِيقِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَلَمَّا نَفَدَتْ الطَّبْعَةُ الْأُولَى جَمَعْنَا الْمَزِيدَ مِنْ الْمَخْطُوطَاتِ وَقُمْنًا بِإِعَادَةِ ضَبْطِهِ وَتَحْقِيقِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout