• [٩٠٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ، فَسَأَلَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْحَجَّ، قَالَ: مَا نَهَزَكَ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأْتَنِفْ (^١) عَمَلَكَ، قَالَ الرَّجُلُ: فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ الله، وإِذَا النَّاسُ يَتَضَايَقُونَ عَلَى رَجُلٍ فَضاغَطْتُ، فَإِذَا أَنَا بِالشَّيْخِ الَّذِي وَجَدْتُ بِالرَّبَذَةِ، يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: هُوَ الَّذِي حَدَّثْتُكَ.
• [٩٠٨٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ بَيْنَ الصَّفَا (^٢) وَالْمَرْوَةِ إِذْ قَدِمَ رَكْبٌ، فَأَنَاخُوا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَطَافُوا بِالْبَيْتِ، وَعُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ خَرَجُوا (^٣) فَسَعَوْا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا فَرَغُوا، قَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: أَحْسِبُهُ، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَمَا أَقْدَمُكُمْ؟ قَالُوا: حُجَّاجٌ، قَالَ: أَمَا قَدِمْتُمْ فِي تِجَارَةٍ (^٤)، وَلَا مِيرَاثٍ، وَلَا طَلَبِ دَيْنٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَدْبَرْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ *، قَالَ: أَنَصَبْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَحْفَيْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأْتَنِفُوا.
• [٩٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الْحَاجِّ، فَقَالَ: إِنَّ الْحَاجَّ يَشْفَعُ (^٥) أَرْبَعِمِائَةِ بَيْتٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَيُبَارَكُ لَهُ فِي أَرْبَعِينَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْبَعِيرِ الَّذِي حَمَلَهُ، وَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتهُ أُمُّهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُوسَى، إِنِّي
1 غير واضح في الأصل، والمثبت من "موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى" (١٦٠٥).
2 الصفا: العريض من الحجارة الملس، وهي أكمة (تَلّ) صخرية هي بداية السعى، ومنها يبدأ سعي الحج والعمرة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٥٩).
3 بعده في الأصل: "عن" وهو مزيد خطأ، والمثبت من "كنز العمال" (١٢٣٧٨) معزوا لعبد الرزاق.
4 في الأصل: "حجارة" وهو خطأ ظاهر، والتصويب من المصدر السابق. * [٣/ ٢٠ أ].
5 الشفاعة: السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم. (انظر: النهاية، مادة: شفع).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout