شَيْءٍ تَتْرَى (^١)، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، فَمِنَ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ، وَالْحَبِّ كُلِّهِ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنَ الْفَوَاكِهِ؟ قَالَ: وَفِيهَا أَيْضًا يُؤْتُونَ، ثُمَّ قَالَ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُحْصَدُ يُؤْتُونَ مِنْهُ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ مِنْ نَخْلٍ *، أَوْ عِنَبٍ، أَوْ حَبٍّ، أَوْ فَاكِهَةٍ، أَوْ خُضَرٍ، أَوْ قَصَبٍ، أَوْ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ذَلِكَ (^٢) تَتْرَى، قُلْتُ: أَوَاجِبٌ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، ثَمَّ قُلْتُ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ مَوْصُوفٍ مَعْلُومٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: إِذَا تَصَدَّقْتُ مِمَّا أَدْفَعُ بِقَلِيلِ الصَّدَقَةِ أَوْ بِكَثِيرِهَا أَيُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ حَسْبُكَ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْنِي مَسَاكِينُ خَبَّأْتُ لَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَوْ تُرْسِلُ إِلَى جِيرَانِكَ، قَالَ: فَيُجْزِئُ عَنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ جَارِي؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ ذَا حَاجَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: كَانَ لِي حَبٌّ شَتَّى مِنْ دَخَنٍ (^٣)، وَسُلْتٍ، وَتَمْرٍ، وَشَعِيرٍ، وَمِنْ حَبٍّ شَتَّى، فَحَصَيْتُ ذَلِكَ جَمِيعًا ثَمَرَةً، أُطْعِمُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنَ الْحَبِّ أَمْ حَسْبِي أَنْ أُطْعِمَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ؟ قَالَ: بَلْ أَطْعِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنَ الْحَبِّ، قَالَ: ذَلِكَ تَتْرَى، قُلْتُ لَهُ: مَا الدَّخَنُ؟ قَالَ: حَبٌّ يَكُونَ بِالطَّائِفِ، وَالسُّلْتُ مِثْلُ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ، وَهُوَ السَّاقَةُ.
• [٧٤٩٢] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، قَالَ: عِنْدَ الزَّرْعِ (^٤) يُعْطِي الْقَبْصَ (^٥)، وَعِنْدَ الصِّرَامِ (^٦) يُعْطَى الْقَبْضَ، وَيَتْرُكُهُمْ فَيَتْبَعُونَ أَثَرَ الصِّرَامِ، قُلْتُ:
1 غير واضح في الأصل، والمثبت من (ن). * [ن/ ١٥٢ ب].
2 في (ن): "ذاك".
3 الدخن: الفساد والاختلاف. (انظر: المشارق) (١/ ٢٥٥).
4 قوله: "عند الزرع" تحرف في الأصل إلى: "عبد الرزاق"، والتصويب من (ن)، و"تفسير عبد الرزاق" (١/ ٢١٩)، وكان في (ن) كالأصل، ثم عدله.
5 في (ن): "القبض"، وينظر: "تفسير عبد الرزاق"، و"تفسير الطبري" (١٢/ ١٦٨)، و"تفسير سعيد بن منصور" (٥/ ٩٤).
6 الصرام: قطع الثمرة واجتناؤها من النخلة. (انظر: النهاية، مادة: صرم).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout