وَأَمَّا عَنْ حَالَةِ الْمَخْطُوطِ فَهِيَ جَيِّدَةٌ مِنْ جِهَةِ التَّصْوِيرِ، وَلَيْسَ فِيهَا آثَارٌ وَاضِحَةٌ لِلرُّطُوبَةِ أَوْ الطِّمْسِ، لَكِنْ وَقَعَ فِيهَا بَعْضُ الْبَيَاضَاتِ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً، يُنْظُرُ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ اللَّوْحَاتِ: [م/ ١١/ ب]، و[م/ ٢٣/ أ]، و[م/ ٢٦/ ب]، وَبَعَضُ هَذِهِ الْبَيَاضَاتِ وَقَعَ كَذَلِكَ فِي الْأَصْلِ الْمَنْقُولِ مِنْهُ هَذِهِ النُّسْخَةُ كَمَا أُشِيرَ لِذَلِكَ فِي حَوَاشِي هَذِهِ النُّسْخَةِ.
هذِهِ النُّسْخَةُ لَيْسَتْ مِنْ النُّسَخِ النَّفِيسَةِ، لَكِنْ يَظْهَرُ فِيهَا - نَوْعًًا مَا - بَعْضُ آثَارِ الْإِتْقَانِ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّاسِخَ يُسْتَعْمَلُ الدَّائِرَةَ الْمَنْقُوطَةَ بَعْدَ نِهَايَةِ الْخَبَرِ أَوْ الْفِقْرَةِ، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْمُقَابَلَةِ، وَهُوَ وَاضِحٌ لَنْ تُصَفِّحَ لُوَحَاتِهَا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْمُقَابَلَةِ أَيْضًا قَوْلُهُ فِي حَاشِيَةِ اللَّوْحَةِ [م/ ٢٢/ ب] قِبَالَةُ أَبْوَابِ كِتَابِ الْحَيْضِ: "قَالَ فِي الْمَنْقُولِ مِنْهُ: لَمْ أَجِدْ هَذَا الْكِتَابَ فِي الْأَصْلِ الَّذِي قَابَلَتْ بِهِ، وَكَأَنْ (^١) مَحَلُّهُ قَبْلَ كِتَابِ الصَّلَاَةِ، فَيُنْقُلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَيْهِ. مِنْ خَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ".
ومِنْ آثَارِ الْإِتْقَانِ فِي النُّسْخَةِ الْإِلْحَاقَاتِ الْمُصْحَّحَةِ الْمُلْحَقَةِ فِي الْحَوَاشِي الْمُكْمَلَةِ لِلصَُّّلب، لَكِنَّهَا نَادِرَةً، يَنْظُرُ: حَاشِيَةَ اللَّوْحَةِ [م/ ٣٠/ ب].
وَيُلَاحِظُ أَنَّ النَّاسِخَ يُشِيرُ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى أَنَّهُ فِي نُسْخَةِ الْأَصْلِ هَكَذَا، وَيُعَبِّرُ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: "مِنْ خَطَّه"، أَيْ: خَطَّ السَِّّيَّاغِي نَاسِخ الأَصْلِ الْمَنْقُولُ مِنْهُ هَذِهِ النُّسْخَةُ، يَنْظُرُ حَوَاشِيَ اللَّوْحَاتِ: [م/ ١٠/ ب]، و[م/ ١٩/ أ]، و[م/ ٢٨/ ب].
ووَقع فِي حَوَاشِي النُّسْخَةِ الرَّمْزُ (ظ) أَوْ (ط)، يَنْظُرُ حَوَاشِي اللَّوْحَاتِ: [م/ ٦/ أ]، و[م/ ٩/ ب]، و[م/ ٢٦/ أ، ب]، و[م/ ٢٧/ ب].
ورُبمَا اسْتَشْكَلَ النَّاسِخُ شَيْئًٌا فَكَتَبَ فَوْقَهُ: "كذَا"، يَنْظُرُ اللُّوْحَاتِ: [م/ ٩/ أ]، و[م/ ٤٥/ أ]، و[م/ ٥٦/ أ].
1 رسَمه في حاشية (م) دون همز، ولعل المثبت أنسب للسياق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout