وَالْمُتَأَمِّلُ فِي الْجُهُودِ الَّتِي بَُذَلَتْ مِنْ قَبَْلُ فِي إخْرَاجِ "الْمِصَنَِّف" يَجِدُ أَنَّهَا غَيْرُ كَافِيَةٍ لِضَبْطِ نَصُّهِ وَتَقْرِيبِ مَادََّّتهِ وَتَيْسِيرِ فَوَائِدِهِ، فَبِالرُّغْمِ مِنْ مَكَانَةِ الْكِتَابِ وَمِصَنَِّّفِه؛ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحِظَّ بِالْعِنَايَةِ اللَّازِمَةِ لِإِخْرَاجِهِ فِي طَبْعَةٍ يَُلْتَزَمُ فِيهَا بِقَوَاعِدِ الضَّبْطِ وَالتَّحْقِيقِ الْمُعْتَبَرَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامَ عَلَى هَذَا بِشَيْءٍ مِنْ التَّّفْصِيلِ عِنْدَ ذَِكَرْنَا لِطَبَعَاتِ الْكِتَابِ السَّابِقَةِ، وَلِمَاذَا تَطْبَعُ دَارَ التَّأْصِيلِ هَذَا الْكِتَابَ ثُمَّ تَعِيدُ تَحْقِيقُهُ وَضَبَطَهُ.
وَمَنْ هُنَا قُرَّرَتْ دَارَ التَّأْصِيلِ مُرْكَزَ الْبُحُوثِ وَتَقْنِيَةُ الْمَعْلُومَاتِ - الْقِيَامُ عَلَى خِدْمَةِ هَذَا الْأَصْلِ الْمُبَارَكِ، مِنْ خِلَالِ إعَادَةِ تَوْثِيقِهِ وَضَبَطِهِ عَلَى سَبْعِ نُسْخِ خَطْيَّةٍ وَتَحْقِيقِهِ وَإِخْرَاجِهِ وَنَشْرِهِ فِي طَبْعَةٍ ثَانِيَةٍ بِمَا يَلِيقُ بِمَكَانَتِهِ وَمَكَانَةِ مُؤَلَِّّفِهِ، وَفِيمَا يَلِي مُقَدَِّّمَةً عِلْمِيَّةٌ لِهَذَا السِِّّفْر الْعظِيم:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout